كواليس
الجبهة الداخلية

رام الله تطلق مرصداً لتوثيق انتهاكات الاحتلال وسط انتقادات أممية

الخطوة تهدف لبناء قاعدة بيانات قانونية فيما تتواصل دعوات دولية لوقف التعذيب والاحتجاز التعسفي داخل سجون السلطة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أطلقت سلطة رام الله كياناً وطنياً جديداً لرصد تجاوزات الاحتلال الإسرائيلي للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، في إطار مساعٍ لتأسيس أرشيف قانوني يدعم ملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم.

وجرى الإعلان عن المبادرة خلال حفل أقيم في مسرح بلدية رام الله، بحضور رئيس الحكومة محمد مصطفى، الذي شدد على أن الحقيقة المؤسسية الموثقة تصمد أمام محاولات الطمس والإخفاء.

وأوضح مصطفى أن دور المؤسسات يتجاوز مجرد رصد الأحداث إلى تحويلها لأدلة قانونية راسخة، بهدف فضح سياسات الإنكار وإجبار المجتمع الدولي على تحمل واجباته الأخلاقية والسياسية تجاه ما يحدث.

ووصف الاعتداءات الاستيطانية بأنها سياسة منهجية محمية تساهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، محذراً من اعتياد العالم على هذه الجرائم المتكررة مما يفقدها تأثيرها في تحريك الضمير العالمي.

وتزامن هذا التوجه مع تصاعد الانتقادات الأممية لسجل حقوق الإنسان لدى السلطة، حيث طالب مكتب الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان بوقف فوري للممارسات القمعية داخل السجون ومراكز التوقيف التابعة للأجهزة الأمنية.

وأشار البيان الأممي إلى استمرار احتجاز عشرات الفلسطينيين بشكل تعسفي، مستنداً أحياناً إلى تشريعات ألغتها المحكمة الدستورية، مما يثير شكوكاً جدية حول التزام السلطة بسيادة القانون والضمانات القضائية الأساسية.

وكشف التقرير عن وثائق وشهادات تفيد بتعرض معتقلين، بمن فيهم أطفال، لأساليب تعذيب قاسية مثل الشبح والجلد والحبس الانفرادي، وهي ممارسات مصنفة دولياً كجرائم ضد الإنسانية ومحظورة بموجب القوانين الدولية.

ودعت المنظمة الدولية إلى ضمان ظروف اعتقال إنسانية تشمل الرعاية الصحية والغذاء اللائق، مع إتاحة الفرصة للمحتجزين للطعن القضائي في شرعية حبسهم وإجراء تحقيقات نزيهة في كل بلاغات سوء المعاملة.

ويرى محللون أن إطلاق المرصد الجديد يبرز التناقض بين التركيز على انتهاكات الخارج وإغفال الإصلاح الداخلي، خاصة مع استمرار الدعوات الحقوقية لمعالجة ملفات الاعتقال التعسفي وتعزيز الحريات في المناطق الخاضعة للسلطة.