تآكل ثقة الشارع الفلسطيني بسلطة رام الله وسط أزمات متراكمة
استطلاعات تكشف فقدان الأغلبية الثقة بالقيادة والحكومة مع استمرار الفشل السياسي والمعيشي.

أدانت أوساط شعبية واسعة أداء سلطة رام الله، متهمة إياها بالفشل في تحقيق الأهداف السياسية أو حماية المواطنين من الاعتداءات الإسرائيلية اليومية في الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت إلى أن الغضب يتصاعد بينما تتواصل العمليات العسكرية والاقتحامات، وتتفاقم الأزمات المالية التي تمنع السلطة من تقديم الخدمات الأساسية لمئات الآلاف من الموظفين والمواطنين.
واعتبرت أن المشروع السياسي القائم على المفاوضات منذ عام 1994 يواجه فشلاً شاملاً بعد عقود دون دولة، مقابل استمرار الاستيطان وتراجع فرص الحل السياسي بشكل ملموس.
ولفتت إلى تمسك السلطة بخيار التفاوض رغم تآكل مقوماته، وفرض حكومات الاحتلال وقائع جديدة تشمل توسيع المستوطنات وتشديد القيود وتكثيف العمليات العسكرية في المناطق الفلسطينية.
واتهمت السلطة بالتقصير في توفير الحد الأدنى من الحماية، عاجزة عن منع الاقتحامات والاعتقالات وهجمات المستوطنين، مما أضعف صورتها وأثار تساؤلات حول جدوى كيان يتلقى مليارات المانحين.
وحملت القيادة المسؤولية عن تراجع الخدمات العامة بسبب الأزمة المالية الناتجة عن اقتطاعات المقاصة وتراجع المساعدات، فضلاً عن تفشي الفساد وتأخر صرف رواتب الموظفين لسنوات.
وأكدت أن الأزمة تعكس خللاً عميقاً في الإدارة واتخاذ القرار، حيث تركز الأولويات على ضبط الأوضاع الأمنية ومنع الاحتجاجات بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية للاحتقان الشعبي المتزايد.
وكشفت استطلاعات الرأي أن 77% لا يثقون بالرئيس و71% بالحكومة، بينما يعتقد 87% بوجود فساد مؤسسي، مما يعكس فجوة ثقة تهدد الوجود السياسي للسلطة في ظل واقع معقد.



