اعتصام في مخيم الرشيدية يرفض تسليم السفير السابق دبور للسلطة
المعتصمون من حركة فتح يربطون القضية بقمع الأصوات المعارضة واستخدام الرواتب كأداة ضغط سياسي.

نظّم مجموعة من سكان مخيم الرشيدية جنوب لبنان وقفة احتجاجية، ضمت أنصاراً لحركة فتح وأقارب أشرف دبور سفير السلطة الفلسطينية الأسبق، للتنديد باعتقاله ورفض التحريض الذي يقوده ياسر عباس ضدّه بشكل علني وصريح.
وتزامن هذا الحراك مع استمرار احتجاز الدبلوماسي السابق في السجون اللبنانية، وسط تداول أخبار عن إجراءات ترحيله إلى رام الله بعد أن قدمت السلطة طلباً رسمياً لاسترداده ومحاكمته أمام قضائها الخاص هناك.
وشدد المحتجون على عدم شرعية نقله قسراً، مؤكدين أنه لاجئ مسجل لدى «أونروا» ويتمتع بحماية خاصة، مما يجعل أي محاولة لتسليمه انتهاكاً لوضعه الإنساني ويستوجب وقفاً فورياً للإجراءات المتخذة بحقه حالياً.
وأثاروا مخاوف جدية بشأن مصيره في حال تم تسليمه، متساءلين عن الجهة التي ستحاكمه وضمانات نزاهة المحاكمة، معتبرين أن الخطوة تحمل طابعاً سياسياً بحتاً يهدف إلى تصفية حسابات داخلية بدلاً من تطبيق القانون.
وتجاوزت المطالب حالة دبور الفردية لتشمل رفضاً واسعاً لما وصفوه بتكميم الأفواه داخل مؤسسات السلطة، حيث يرى المعتصمون أن القضية نموذج صارخ لكيفية التعامل القمعي مع كل صوت معارض أو ناقد للسياسات الرسمية الحالية.
وكشفوا عن وجود معارضة صامتة واسعة لسياسات محمود عباس داخل الحركة، لكن الخوف من عقوبات الطرد وخصم الرواتب يمنع الكثيرين من التعبير، مما يحول الراتب والوظيفة إلى أدوات ابتزاز تمنع حرية الرأي والتعبير.
وتضع هذه الملابسات القيادة الفلسطينية أمام اختبار حقيقي لمدى احترامها حقوق المعارضين واللاجئين، مطالبين بمعاملة الملف بعيداً عن التجاذبات السياسية، لضمان عدم استخدام النفوذ الوظيفي كوسيلة لإسكات الأصوات المخالفة ضمن الإطار التنظيمي والوطني.



