كواليس
الجبهة الداخلية

إخطارات لمزارعي الأغوار تمنحهم 10 أيام لتسديد ديون المياه تحت طائلة الحجز

المطالبة التي كانت رقماً متراكماً صارت مهلةً محدّدة يتبعها إجراء تنفيذي على أموال المزارع وما يملك.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

وزّعت سلطة المياه إخطارات على مزارعين في مناطق الأغوار بالضفة الغربية المحتلة تمنحهم 10 أيام لتسديد مستحقّات مياه بملايين الشواقل تراكمت عليهم على مدى سنوات، وتحمل تهديداً بالحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة إن انقضت المهلة من دون سداد.

وانتقد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب خالد منصور توزيع هذه الإخطارات، وتساءل عن سبب انتظار سلطة المياه كل هذه السنوات قبل أن تطالب بالمبالغ دفعةً واحدة.

ولم يصدر عن سلطة المياه ما يوضّح الأساس الذي حُدّدت به المهلة حتى لحظة نشرنا.

من المطالبة إلى التنفيذ

المطالبة بمبلغ متراكم شأنٌ يبقى مفتوحاً: يُراجَع الرقم، ويُناقَش توزيعه على السنوات، ويُبحث في جدولته. أمّا الإخطار الذي يحمل مهلةً وأثراً يترتّب على انقضائها فينقل الملفّ من التفاوض إلى التنفيذ في تاريخٍ معلوم.

والفارق بين الحالتين ليس في المبلغ، بل في من يملك المبادرة. ففي الأولى يستطيع المزارع أن يعترض ويطلب تدقيقاً. وفي الثانية يصير عليه أن يتصرّف قبل تاريخٍ لم يشارك في تحديده، وإلا تصرّف غيره نيابةً عنه.

الحجز يطال أداة الإنتاج

الحجز على الأموال غير المنقولة في حالة المزارع لا يقع على فائضٍ يملكه، بل على الأرض التي يزرعها وما عليها من شبكة ريّ ومعدّات وما يقتنيه من ماشية.

وهذه هي مصدر الدخل الذي يُنتظَر منه السداد. فالإجراء الذي يضمن التحصيل في حالة مدينٍ آخر يُضعف في حالة المزارع القدرة نفسها التي يقوم عليها التحصيل، ويؤجّل المبلغ إلى موسمٍ صار احتمال قيامه أضعف.