كواليس
الجبهة الداخلية

خلاف على حصّة فلسطينيي الخارج في المجلس الوطني: 150 مقعداً مقابل 200

التوزيع المقترح يمنح الداخل الأغلبية، وهيئة تمثّل فلسطينيي أوروبا تقول إنه يخالف تفاهمات 2021 وتقترح آلية اقتراع في دول الشتات.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

انتقد ماجد الزير، رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، التحرّكات التي تجريها السلطة في عدد من الدول للتحضير لانتخابات المجلس الوطني، قائلاً إن إرسال وفود رسمية إلى الخارج لا يمنح الفلسطينيين هناك دوراً يتناسب مع حجمهم في المجتمع الفلسطيني.

وتركّز اعتراضه على التوزيع المقترح لمقاعد المجلس، إذ أشار إلى تخصيص 150 مقعداً لفلسطينيي الخارج مقابل 200 مقعد للداخل، معتبراً أن هذه الصيغة تختلف عمّا توصّلت إليه الفصائل الفلسطينية من تفاهمات عام 2021.

لماذا يهمّ رقما 150 و200

الرقمان لا يوزّعان مقاعد فحسب، بل يحدّدان من يملك الأغلبية في الهيئة التي يُفترض أن تنتخب المجلس المركزي واللجنة التنفيذية. فالمجلس الوطني ليس هيئة تشريعية للسلطة، وإنما المرجعية التي تُشتقّ منها قيادة منظمة التحرير.

وأشار الزير إلى أن الفلسطينيين في الخارج ينتشرون في أكثر من مئة دولة، وأن تقليص دورهم في صناعة القرار يعمّق أزمة الشرعية لا يعالجها. واستند في موقفه إلى النظام الأساسي للمنظمة الذي يعدّ الفلسطينيين جميعاً أعضاء طبيعيين فيها، ليخلص إلى أن مشاركتهم يجب أن تقوم على الانتخاب لا على التعيين.

آليةٌ مقترحة للاقتراع في الشتات

وطرح آلية تبدأ بتسجيل الفلسطينيين في كل دولة ضمن سجلّ انتخابي، ثم فتح باب الترشّح وإجراء الاقتراع في مراكز تتناسب مع أماكن وجود الجاليات.

ودعا إلى إشراك هيئات رقابية محلية وشخصيات وطنية وفعاليات مجتمعية ووجهاء عائلات في الإشراف، بحيث لا تقتصر العملية على المؤسسات الرسمية أو أعضاء السفارات — وهذه النقطة هي جوهر الخلاف: من يشرف على الاقتراع يحدّد من يُدرَج في السجلّ ومن يبقى خارجه.

واعتبر أن تنظيم الانتخابات لفلسطينيي أوروبا ممكن عملياً بتكاليف محدودة، إذا توفّرت مرجعيات مستقلة وواسعة التمثيل.

توقيتٌ يضغط على الملف

ويأتي الخلاف بعد إعلان رئيس السلطة محمود عباس إجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 في القدس والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، على أن يُحدَّد موعد الانتخابات الرئاسية المقرّرة خلال الربع الأول من العام المقبل بمرسوم لاحق.

فالمرسوم حدّد موعداً لانتخاب المجلس التشريعي وترك ملف المجلس الوطني بلا جدول معلن، بينما الخلاف على تركيبته سابقٌ على أيّ اقتراع. ولم يصدر ردّ رسمي على هذه الملاحظات حتى لحظة النشر.