انتقاد تطابق خطاب السلطة مع رواية الاحتلال بشأن غزة
مصادر تتهم مسؤولين فلسطينيين بمحاولة نزع سلاح المقاومة وتحويل الأزمة إلى مكاسب سياسية.

أدانت مصادر مقربة من حركة حماس التماهي الخطير لمتحدثي السلطة الفلسطينية مع الخطاب العبري، مؤكدة أن الهدف ليس تحسين الأوضاع الإنسانية بل تمرير اشتراطات الاحتلال لتجريد القطاع من قوته العسكرية وتحويل مأساته إلى غنائم سياسية بحتة.
وأشارت إلى أن إعلان حماس تفكيك لجنة إدارة قطاع غزة ونقل صلاحياتها جاء لإنقاذ الواقع الإنساني، لكن ردود الفعل الرسمية أعادت إنتاج شروط رئيس حكومة الاحتلال والبيت الأبيض الأمريكي ومخططات المبعوث الأممي الذي يحارب غزة نيابة عن نتنياهو.
واعتبرت المصادر أن هذا التصرف يمثل هروباً صريحاً من المسؤولية الوطنية والإنسانية، حيث يتم تحويل غزة المكلومة إلى رهينة لملفات سياسية مؤجلة ومعقدة، بدلاً من التقاط فرصة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذه المرحلة الحرجة من الحرب.
وهاجم محمود الهباش قرار إنهاء دور لجنة الطوارئ الحكومية، واصفاً الخطوة بأنها محاولة للالتفاف وشراء الوقت، مطالباً بعودة القطاع لإدارة السلطة الفلسطينية كحل وحيد للأزمات التي يعاني منها السكان في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة والتدهور المستمر.
وكشفت المفارقة بأن الهباش كان يستخدم استمرار اللجنة سابقاً ذريعة للتحريض على المقاومة، بينما يطالب اليوم بتسليم سلاحها مردداً روايات الاحتلال، مما يثبت تحول خطابه إلى صدى كامل للإملاءات الإسرائيلية الرامية لتركيع القطاع ونزع أدوات دفاعه.
وسارعت حسابات مرتبطة بشبكة افيخاي لإطلاق حملات مسعورة ضد القرار، متجاهلة أنه جزء من ترتيبات نقل المسؤولية الإدارية، ومحاولة الترويج له كفشل أو مناورة سياسية باستخدام ألفاظ تناقلها الإعلام العبري نفسه في تعليقه على الحدث الأخير.
وأظهرت المنشورات المتزامنة تشكيكاً في النوايا واتهامات جاهزة لتحميل المقاومة مسؤولية أي تعثر مستقبلي، مع غياب تام للاحتلال وسياساته من دائرة الاتهام، مما يثير شكوكاً جدية حول الأهداف الحقيقية لهذه الحملة ومن يقف خلف تمويلها وتوجيهها إعلامياً.
وأجمع محللون سياسيون على أن حل اللجنة يسحب الذرائع الإسرائيلية لتعطيل الاتفاقات، مشددين على أن نجاح الخطوة يقاس بقدرة الجهات الجديدة على توفير الخدمات وتخفيف معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية تتطلب تدخلاً عاجلاً.


