انتقاد ثغرة جمركية تتيح استغلالاً في قطاع التبغ الفلسطيني
خبراء يحذرون من نظام التقييم بعد التخليص ويدعون لإصلاحات تعزز الشفافية وتحارب الفساد المستشري.

أدانت تقارير إعلامية وسياسية استغلال ياسر عباس نجل رئيس سلطة رام الله لثغرة خطيرة في عمل إدارة الجمارك والمكوس، بهدف تحقيق كسب فاحش وتكريس نهج الفساد المستشري في الضفة الغربية.
وأوضحت التحذيرات أن نظام التقييم بعد التخليص الجمركي يفتح الباب أمام إشكاليات تتعلق بالرقابة والشفافية، لا سيما في قطاع التبغ الذي يصنفه المختصون كأكثر القطاعات عرضة للمخاطر الجمركية والضريبية.
ويرى خبراء في الشأن الجمركي أن استمرار العمل بهذه الآلية لا ينسجم مع الأصول القانونية، لأن البضائع تغادر الموانئ وتدخل الأسواق قبل التحقق من قيمتها الحقيقية، مما يحد من فعالية المعالجة.
ودعت هذه الآراء إلى استبدال النظام الحالي بآلية التدقيق اللاحق المبنية على إدارة المخاطر، والتي تعتمد تصنيف الشحنات وفق معايير محددة تشمل طبيعة السلعة وبلد المنشأ وسجل المستورد لضمان الدقة.
كما أكد المختصون أن عبء إثبات عدم صحة القيمة المصرح بها يجب أن يقع على عاتق الجمارك، مع ضرورة نشر معايير التقييم وتعزيز الشفافية، باستثناء المعايير الفنية الخاصة بتقييم المركبات فقط.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى قطاع التبغ نظراً لحجم الرسوم المفروضة عليه، حيث يبرز ياسر عباس كأحد أبرز المستثمرين عبر شركة فالكون للتبغ التي تتمتع بحصة مؤثرة في سوق السجائر الأمريكية.
وأثارت عقود شركات المجموعة الممولة من جهات دولية جدلاً واسعاً بسبب تضارب المصالح المزعوم، رغم تأكيد الشركات أن العقود رُسيت وفق إجراءات تنافسية ولم تثبت أي جهة قضائية وجود مخالفات.
وشدد الخبراء على أن الإصلاح يتطلب تحديث الأنظمة الإلكترونية ونشر معايير واضحة، لضمان نزاهة الإجراءات الجمركية وتعزيز المنافسة العادلة داخل السوق الفلسطينية في ظل الضغوط المالية الحالية.


