كواليس
الجبهة الداخلية

قرار رئاسي يحيل سلطان أبو العينين للتقاعد ويثير جدلاً

القرار يستند للمصلحة العامة دون توضيح الأسباب ويعيد النقاش حول توازنات فتح.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أحال الرئيس محمود عباس القيادي الفتحاوي سلطان أبو العينين إلى التقاعد بموجب قرار رقم 28 لسنة 2026، في خطوة أعادت تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بينه وبين القيادة الفلسطينية ومسار التغيرات داخل مؤسسات حركة فتح.

ونص القرار الصادر في الخامس من سبتمبر والمنشور في الجريدة الرسمية على إنهاء مهام حسن أحمد محمد العينين، الذي يشغل منصب رئيس هيئة شؤون المنظمات الأهلية، وإحالته للتقاعد استناداً للصلاحيات القانونية الممنوحة.

وأكدت الوثيقة الرسمية أن الإحالة جاءت تحقيقاً للمصلحة العامة، دون أن تتضمن أي اتهام تأديبي أو مخالفة محددة أو تفسيراً سياسياً واضحاً للرأي العام بشأن الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ.

ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية لأبو العينين كعضو سابق في اللجنة المركزية للحركة، وشغله مواقع تنظيمية متقدمة منها مسؤوليته عن فتح في الساحة اللبنانية قبل انتقاله للعمل في رام الله.

وعادت العلاقة السياسية بين الطرفين للتغير مع مرور السنوات، إذ نقله عباس عام 2012 من مستشار لشؤون اللاجئين إلى مستشار للمنظمات غير الحكومية، ثم عينه رئيساً للهيئة المذكورة في يناير 2013 بقرار مباشر.

وتزامن تراجع موقعه التنظيمي مع خسارته عضوية المركزية في مؤتمر 2016، حيث كان قد تحدث بصراحة عن اعتراضه على عقوبات غزة، مما أشار إلى وجود اختلافات داخلية عميقة في وجهات النظر حول الملفات الحساسة.

وتبرز هذه الخطوة في سياق أوسع شهد خروج شخصيات فتحاوية بارزة من مواقعها القيادية خلال عهد عباس، فيما وصف مراقبون تلك التحولات بأنها عززت نفوذ الرئيس وأبعدت شخصيات لا تنسجم مع توجهاته السياسية الداخلية.

ولا يقدم المرسوم تفسيراً معلناً لتوقيت الإحالة، لكن التسلسل الزمني لخروج أبو العينين من مركزية فتح ثم من منصبه الرسمي يعيد النقاش حول مدى اعتماد البقاء في المواقع القيادية على القرب السياسي والانسجام التام مع توجهات الرئاسة.