إجراءات إسرائيلية تقيد حركة مسؤولي رام الله وتسرع الاستيطان
تقرير يكشف تسارعاً غير مسبوق في البؤر الاستيطانية واحتجاز أموال المقاصة وسط تساؤلات حول السيادة.

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي رئيس وزراء حكومة رام الله محمد مصطفى من الوصول إلى منطقة برك سليمان جنوب بيت لحم، فيما كشف تقرير عن تسارع خطوات ضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وأشار التقرير المشترك الصادر عن منظمتي السلام الآن وكيرم نبوت إلى أن الاتفاق الائتلافي للحكومة الإسرائيلية ينص على حق حصري للشعب اليهودي في الأرض، مع تعهد بدعم الاستيطان في الجليل والنقب والجولان والضفة الغربية بشكل متواصل.
وأوضحت البيانات أن الفترة بين عامي 2023 و2025 شهدت إقامة نحو 185 بؤرة استيطانية جديدة، منها 130 بؤرة زراعية وتلال استيطانية، لتسيطر هذه البؤر على أكثر من مليون وسبعين ألف دونم تشكل نسبة كبيرة من مساحة الضفة.
وأكد التقرير أن عام 2025 وحده شهد إضافة نحو 300 ألف دونم إلى سيطرة المستوطنين، مشيراً إلى أن نحو 60% من تلك الأراضي ليست مصنفة كأراضي دولة، بل تشمل أراضي خاصة وأوقافاً وأراضي لم تستكمل إجراءات تسويتها القانونية بعد.
ووثق التقرير تهجير 118 تجمعاً رعوياً فلسطينياً نتيجة اعتداءات المستوطنين ومنع الرعاة من الوصول للمراعي، فضلاً عن المصادقة على مخططات لبناء أكثر من أربعين ألف وحدة استيطانية، وهو رقم يتجاوز ضعف المعدلات السنوية السابقة بكثير.
وفي الجانب الاقتصادي، أقر الكنيست مشروع قانون يتيح تجميد مبالغ إضافية من أموال المقاصة لتعويض متضررين من هجمات، بينما تحتجز تل أبيب حالياً نحو 14 مليار شيكل من الضرائب الفلسطينية التي تجبيها نيابة عن السلطة منذ سنوات.
وتشير هذه التطورات المتزامنة إلى استمرار استخدام أدوات أمنية وإدارية واقتصادية بالتوازي مع النشاط الاستيطاني، في وقت تتزايد فيه القيود المفروضة على عمل السلطة الفلسطينية التي تلتزم بالتنسيق الأمني وتتجاهل الرد على الإجراءات العدوانية.


