كواليس
بالصورة

اقتحام محيط مستشفى للتأهيل في بيت جالا واحتجاز مركبة شرطة فلسطينية

المستشفى مركز تأهيل يستقبل مصابين من الضفة كلها، وموقعه في بيت جالا يجعل الوصول إليه مرهوناً بحواجز لا بمسافة.

م
مكتب المرئياتمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: David King from Haifa, Israel · CC BY 2.0

اقتحمت قوات الاحتلال محيط مستشفى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل في بلدة بيت جالا، غرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، واحتجزت مركبة تابعة للشرطة الفلسطينية وشرطيَّين، وصادرت مسدّس أحدهما.

وسبق الاقتحامَ دخولٌ إلى عدّة مناطق في المحافظة مساءَي السبت والأحد، شمل بلدتَي بيت جالا والدوحة غرباً والخضر جنوباً.

ولم يصدر عن جيش الاحتلال بيان يذكر سبب الاقتحام ولا مصير المحتجزَين حتى لحظة نشرنا.

ما الذي يجعل موقع المستشفى نصف الخبر

المستشفى ليس عيادة حيّ بل مركز تأهيل متخصّص: يستقبل مصابين وذوي إعاقات من الضفة الغربية كلها لعلاجٍ يمتدّ أسابيع وأشهراً لا ساعات. ومريض التأهيل يأتي بمواعيد متكرّرة، فكل حاجزٍ على طريقه لا يؤخّر زيارةً واحدة بل سلسلةَ جلسات.

وبيت جالا تقع على الحدّ الغربي لمحافظة بيت لحم حيث تتداخل مناطق التنظيم مع الطرق الالتفافية والمواقع الاستيطانية. فالوصول إلى المستشفى مرهونٌ بإجراءٍ لا بمسافة: كيلومترات قليلة على الخريطة، وزمنٌ لا يُعرف مقدارُه على الأرض.

لماذا تُقرأ الحادثة في محيط المستشفى لا في المستشفى

الاقتحام وقع في المحيط لا في الأقسام، ولم يُبلَّغ عن توقّف العلاج داخله. وهذا فرقٌ يستحقّ التدقيق لا التهويل: ما جرى إجراءٌ أمني عند مدخل منشأة صحّية، لا اقتحاماً لغرف المرضى.

لكنّ أثره لا يقف عند البوّابة. المنشأة الصحّية تعمل بافتراضٍ واحد: أن الطريق إليها مفتوح وأن محيطها ليس ساحة إجراء. وحين يصير المدخل موضعَ احتجازٍ ومصادرة، يدخل هذا الافتراضُ نفسه في حساب كل من ينوي الوصول غداً — المريض وسائق الإسعاف والطاقم.

أثره على المرضى وذويهم

مريض التأهيل يقيس رحلته بالانتظام لا بالمرّة الواحدة: جلسةٌ فائتة تُطيل المدّة، وجلستان تُعيدان ما استُعيد. والأسرة التي ترافق مريضها أسبوعياً تحسب من الآن احتمالاً إضافياً لا علاقة له بحالته الطبية.

وهذا هو الأثر الذي لا تُظهره صورة المكان وحدها: المشهد يبدو هادئاً بعد انتهاء الحادثة، والتغيّر يقع في حساب من سيسلك الطريق بعد غد.