عائلة أبو معلا: مداهمة منزلها في عرابة لاعتقال ابنٍ محتجز لدى الاحتلال منذ شهرين
المنشآت الزراعية التي هُدمت قبل أيام كانت تعيل أربعة بيوت، والاسم المطلوب في المداهمة خلف القضبان منذ أكثر من شهرين.

قالت عائلة أبو معلا إن قوة من جهاز الأمن الوقائي داهمت منزلها في بلدة عرابة قرب مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، يوم الأحد، بحثاً عن ابنها إبراهيم لاعتقاله.
وأوضحت العائلة أن إبراهيم محتجز لدى قوات الاحتلال منذ أكثر من شهرين، وأنها فوجئت بأن يُطلب في مداهمة تجري وهو خلف القضبان.
وأشارت إلى أن المداهمة وقعت بعد أيام قليلة من مصادرة أرضها وهدم منشآت زراعية تعود لها، وأن تلك المنشآت كانت تعيل أربعة بيوت.
ولم يصدر تعقيب رسمي على المداهمة ولا على سبب طلب المعتقل حتى لحظة النشر.
اسمٌ مطلوب في مكانين
المطلوب في مداهمةٍ يُفترض أنه في مكان يمكن أن يوجد فيه. أما أن يُطلب من كان محتجزاً منذ شهرين فذلك يقول إن الاسم انتقل إلى قائمةٍ ولم ينتقل معه ما يخصّه من معلومات.
والفارق بين الحالتين ليس إجرائياً وحده: القائمة التي لا تُحدَّث تُبقي البيت هدفاً قابلاً للطرق في أي ليلة، ولو كان صاحب الاسم بعيداً عنه بجدارٍ وسجن.
ولهذا فإن ما يقع على العائلة في هذه الحالة ليس نتيجة بحثٍ عن شخص، بل نتيجة إجراءٍ يتحرّك بلا مراجعة.
أرضٌ تُصادَر ومنزلٌ يُداهَم في أسبوع واحد
المنشأة الزراعية التي تعيل أربعة بيوت ليست ملكاً يُقدَّر بثمنه يوم هدمه، بل مورد دخلٍ يتوقّف في اليوم نفسه لأربع أسر دفعة واحدة. وإعادة بنائها تحتاج رأس مال ورخصة وأرضاً لم تُصادَر.
فإذا تلا ذلك اقتحامٌ للمنزل خلال أيام، صار على العائلة أن تدبّر معيشتها وأمنها معاً وقد فقدت السند في الاثنين.
وهذا ما يجعل الوقائع المتلاحقة تُقرأ مجتمعةً لا مفرّقة: الأولى قطعت المورد، والثانية أزالت ما بقي من ثبات المكان.


