سلطة المياه تطالب مزارعي الأغوار الشمالية بمستحقات تقارب 62 مليون شيكل
مطالبة تعود بعضها إلى عقود سابقة تصل مزارعين يواجهون في الوقت نفسه قيوداً على الوصول إلى الماء ذاته الذي تُحاسبهم الفاتورة عليه.

طالبت سلطة المياه الفلسطينية مزارعي الأغوار الشمالية بمستحقات مالية متراكمة تُقدَّر بنحو 62 مليون شيكل، تعود أجزاء واسعة منها إلى سنوات وعقود مضت، وتتركّز المطالبات في منطقة بردلة ومحيطها.
وتصل المطالبة إلى مزارعين يعيشون أصلاً تحت ضغط متراكم: قيود يفرضها الاحتلال، واعتداءات متكرّرة من المستوطنين، ومصادرات طالت أراضيهم، وتضييق على ما بقي لهم من منافذ إلى الماء.
دَينٌ عمره عقود يصل دفعةً واحدة
الرقم في ذاته ليس أهمّ ما في الخبر، بل توزيعه على الزمن. فمبلغ تراكم على مدى سنوات وعقود لا يقابله دخل تراكم معه، لأن الموسم الزراعي يُحسب سنةً بسنة ولا يحتفظ المزارع بفائضٍ يقابل مطالبة قديمة.
ومعنى وصول المطالبة كاملةً في لحظة واحدة أن أسرة تُواجَه بالتزام يفوق ما تنتجه أرضها في مواسم متتالية. وهنا لا يعود السؤال عن صحّة الرقم من عدمها، بل عن قدرة من وُجّه إليه على سداده أصلاً.
المفارقة: فاتورة ماءٍ لمن يُمنع عن الماء
الأغوار الشمالية من أكثر مناطق الضفة الغربية المحتلة تضرّراً في ملفّ المياه: مصادر مقيّدة، وآبار خاضعة لتصاريح، وتجمّعات تشتري الماء بالصهاريج بسعر يفوق ما يدفعه المشترك بالشبكة.
ولهذا تبدو المطالبة مرتين ثقيلة: مرّة لأنها مبلغ كبير دفعةً واحدة، ومرّة لأنها تصل مزارعاً تراجعت قدرته على الوصول إلى الماء نفسه — أي أن الفاتورة تكبر بينما الخدمة التي تقابلها تضيق.
لماذا هذا شأن عامّ لا خلاف حسابات
الزراعة في الأغوار ليست نشاطاً اقتصادياً بين أنشطة، بل هي ما يُبقي السكان على أرضهم في منطقة تتعرّض للمصادرة والضغط الاستيطاني. والمزارع الذي يترك أرضه لعجزٍ مالي يترك معه وجوداً سكانياً لا يعود بسهولة.
ولم يرد في التغطية المرصودة تعقيب من سلطة المياه بشأن آلية تحصيل هذه المستحقات أو إمكان جدولتها.
من أين رصدنا هذه الواقعة
وُحّدت هذه القصة من 2 صياغة نشرتها: وكالة شهاب · الشاهد. النصّ أعلاه كتابتنا من الوقائع، لا نقلاً عن أيٍّ منها.
اقرأ منهجية التحرير

