كواليس
تقارير

متأخّرات رواتب القطاع العام تقارب 2.85 مليار دولار وفق قراءة اقتصادية

الراتب الناقص لا يُقاس بما نقص منه بل بما بُني عليه: قرضٌ استُحقّ كاملاً وشيكٌ صُرف على راتبٍ لم يصل.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

قال الكاتب السياسي نبهان خريشة إن متأخّرات رواتب موظفي القطاع العام بلغت نحو 2.85 مليار دولار بنهاية عام 2025.

وأضاف أن ديون السلطة للمصارف المحلية بلغت 3.3 مليار دولار.

ولم تصدر أرقام رسمية مقابلة تؤكّد هذه التقديرات أو تخالفها حتى لحظة نشرنا.

لماذا لا يُقاس الراتب الناقص بما نقص منه

الموظف الذي يتقاضى جزءاً من راتبه لا يُنقص إنفاقه بالنسبة نفسها، لأن التزاماته ثُبّتت حين كان الراتب كاملاً: قسط قرضٍ أُقرّ على أساس دخلٍ معلوم، وإيجارٌ وُقّع بعقد، ومدرسةٌ سُجّل فيها الأبناء.

فالنقص لا يوزَّع على البنود بل يتراكم في بندٍ واحد: الدَّين. والقرض الذي كان يُسدَّد من فائضٍ صار يُسدَّد من أصل المعيشة، أو لا يُسدَّد فتُضاف غراماته.

ولماذا يتجاوز الأثر الموظف نفسه

موظفو القطاع العام كتلة شرائية كبيرة في السوق المحلي. وحين ينكمش إنفاقهم، ينكمش دخل من يبيع لهم: البقّالة والمواصلات والملابس والخدمات الصغيرة.

ثم تنتقل الحلقة إلى المصارف: ديونٌ متعثّرة أكثر، وشروط إقراضٍ أضيق على الجميع لا على المتعثّرين وحدهم.

حدود هذه الأرقام

الرقمان صادران عن قراءة كاتب في مقال، لا عن جهة رسمية ولا عن تقرير مدقَّق. وهما يصفان اتجاهاً يعرفه من يعيشه، لكن التحقّق منهما بندأً بنداً يحتاج بياناتٍ لم تُنشر.

فما نثبته هنا أن هذا التقدير طُرح في النقاش العامّ، لا أنه رقمٌ مثبت.