23.2 مليون شيكل لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان من موازنة تبلغ 19.5 مليار
النسبة 0.13% من النفقات العامة، أي 1.3 شيكل من كل ألف. والرقم يُقرأ في ضوء ما تنصّ عليه مهامّ الهيئة من حمايةٍ قانونية للأرض.

أظهرت بيانات الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية لعام 2026 أن مخصّصات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بلغت 23.2 مليون شيكل، من إجمالي نفقات عامة قدرها 19.5 مليار شيكل.
وتعني هذه الأرقام أن نصيب الهيئة 0.13% من الإنفاق العام، أي نحو 1.3 شيكل من كل 1000 شيكل تُنفق.
وتنصّ مهامّ الهيئة المعلنة على توفير الحماية القانونية للأراضي المستهدفة بالاستيطان، ودعم المتضرّرين من اعتداءات المستوطنين، وملاحقة الجهات المرتبطة بالاستيطان، وإسناد النشاط المناهض له.
ولم يصدر تعقيب رسمي على هذه المخصّصات حتى لحظة نشرنا.
ما الذي يشتريه هذا المبلغ فعلاً
الحماية القانونية للأرض بندٌ مكلف بطبيعته: أتعاب محامين، ورسوم محاكم، وإعداد مخطّطات هيكلية، وخرائط ومسح وترجمة وثائق ملكية. وملفٌّ واحد من هذه الملفات قد يمتدّ سنوات ويُستأنف أكثر من مرّة.
و23.2 مليون شيكل موزّعة على محافظات الضفة كلّها تعني حصّةً محدودة لكل محافظة قبل أن تُقسَّم على عدد الملفات فيها. والرقم لا يُقاس هنا بضخامته المجرّدة بل بما يقابله من كلفة قضيّةٍ واحدة.
لماذا تُقرأ النسبة لا المبلغ
المبلغ وحده يمكن أن يبدو كبيراً أو صغيراً بحسب ما يُقارَن به. أما النسبة فتقول موقع البند في سُلَّم الأولويات: 0.13% تضع الهيئة في ذيل جدول الإنفاق العام مهما كان الرقم المطلق.
وهذه هي فائدة قراءة الموازنة بالنسب: تكشف الترتيب الذي لا يظهر في الأرقام المفردة.
أثره على من يواجه المصادرة
صاحب الأرض المهدَّدة يواجه إجراءً قانونياً بمواعيد وشروط محدَّدة، وتأخّر التمثيل القانوني فيه ليس تأجيلاً بل خسارةٌ للمهلة نفسها. فحيث لا يغطّي الدعم أتعاب القضية، تنتقل الكلفة إلى الأسرة، ومن لا يقدر عليها يخرج من المسار القضائي قبل أن يبدأ.
ولهذا يُقاس أثر بندٍ كهذا بعدد من استطاع الوصول إلى محكمة، لا بعدد البيانات الصادرة.


