استشهاد أم وخطف ضابط بعد اشتباك مع قوة إسرائيلية بغزة
تحول اقتحام منزل إلى ملحمة بطولية دافعت فيها الزوجة عن زوجها قبل ارتقائها شهيدة.

أعلنت مصادر محلية اليوم الاثنين تفاصيل عملية عسكرية جرت في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، حيث تحولت محاولة اختطاف إلى اشتباك مسلح أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة آخرين.
وذكرت المصادر أن القوة الإسرائيلية تسللت للمنطقة باحثة عن الضابط معين العرابيد، وفوجئ الأب عند خروجه لتناول الإفطار بترصد العناصر له، مما دفعه لخوض مواجهة مستبسلة رغم إصابته.
وأكدت الروايات أن الزوجة سماح الخالدي لم تختبئ بل رفعت السلاح بوجه المدججين بالعتاد، واشتبكت ببراعة مع عناصر القوة الخاصة لتوفير غطاء لانسحاب والد الأسرة من دائرة النار.
وواصلت الأم البالغة من العمر سبعة وأربعين عاماً القتال رغم كثافة النيران وأصوات الطائرات، قبل أن ترتقي شهيدة برصاص الجنود الذين أمطروا المنزل بالنيران الغادرة في لحظة فاصلة.
وأضاف الصحفي أحمد الكومي أن التفاصيل تكشف عن بطولة فريدة، مشيراً إلى أن الأم وابنيها واجهوا قوة مكونة من عشرة عناصر مجهزين جيداً، ولم ترهبهم أصوات الانفجارات أو طبيعة المهمة.
وتحول فرح العائلة بعقد قران الابن عبيدة إلى عزاء مؤلم، إذ استشهدت أم العريس بينما فقئت عين ابنه واقتيد والده جريحاً أسيراً، تاركين وراءهم إرثاً من الكرامة والتضحية النادرة.
وختمت المصادر بأن القضية ليست مجرد سلاح بل روح عظيمة، مؤكدة أن صورة الأم وهي تحمل السلاح في وجه القوة المقتحمة تبقى المشهد الأكثر حضوراً في تفاصيل هذه الجريمة الدموية.



