كواليس
المليشيات

انهيار داخلي يعجل بتفكك ميليشيات العميل أشرف المنسي في غزة

صراعات قبلية ونزاعات مالية تدفع العائلات للفرار وتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية وسط اتهامات بالقمع.

خ
خالد أبو عرفة
دقيقة قراءة

أدت الصراعات الداخلية والنزاعات القبلية إلى ضرب منظومة الميليشيات المأجورة التي حاول جيش الاحتلال زرعها كبديل أمني، عقب اشتباكات عنيفة داخل معسكرات العميل أشرف المنسي.

وأكدت الشهادات الموثقة أن شرارة الانهيار تفجرت إثر نزاعات حادة حول توزيع الأموال والمناصب القيادية، مما سرّع موجات الهروب للعناصر وتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية في القطاع.

واتخذ النزاع طابعاً عنصرياً تمثل في ازدراء قيادات الميليشيا للعائلات البدوية المحاصرة في مدرسة الشقيري شمالي غزة، حيث تطورت الممارسات التعسفية إلى اشتباكات ضارية استمرت لساعات.

ولم ينقذ العميل المنسي إلا التدخل المباشر للطيران المسير الإسرائيلي الذي أطلق النار بكثافة لصالح عصابته لإيقاف تقدم البدو، ثم فرض حصاراً خانقاً على المدرسة ومنع إمدادات الطعام.

ووجه القيادي محمد أبو الكاس عبارات تحقيرية للمحاصرين قائلاً: «راح أخلي كل البدو عبيد عندي»، بينما كشفت إفادات التائبين عن نوايا لارتكاب مجزرة ضد النساء والأطفال داخل المدرسة.

ودفعت هذه التهديدات المباشرة عائلات بدوية إلى الفرار الجماعي تحت وابل من إطلاق النار العشوائي، ما أدى لوقوع إصابات واختطاف آخرين، فيما استدرجت العصابة المواطنين بوعود كاذبة بالحماية والرواتب.

وأثمر التنسيق بين الأجهزة الأمنية والوجهاء عن فتح ممرات آمنة لاستقبال الفارين، مؤكدين وقوف العشائر البدوية في موقع وطني ثابت يرفض هذه العصابات ويدعم جهود تفكيك أوكار التجسس.