انتقاد مقال يحرض على المقاومة ويتجاهل سياق الاحتلال
مقال في نيويورك تايمز يروج لرواية أحادية ويدعو لإقصاء حماس من مستقبل غزة تحت غطاء الحكم الذاتي.

أدان مراقبون نشراً إعلامياً مثيراً للجدل في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، هدفت عبره إلى التحريض السافر على المقاومة الفلسطينية وتشويه صورتها، متجاهلةً السياق التاريخي للاحتلال والحصار المستمر والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة بشكل يومي ومستمر.
وركز المقال الذي حمل عنواناً يدعو لطرد حركة حماس، على ممارسة تحريض واسع النطاق ضد فصائل المقاومة، زاعماً ضرورة تحويل غزة لنموذج حكم ذاتي فلسطيني يعزز الثقة بين الحلفاء وإسرائيل، مع ادعاء أن تطلعات الفلسطينيين تنحصر فقط في الحرية والازدهار الاقتصادي بعيداً عن الحقوق الوطنية.
واستند كاتب المقال، وهو زميل بارز في المجلس الأطلسي ومؤلف كتاب يتهم الحركة، على تجربة شخصية من طفولته في القطاع لتقديم استنتاجات سياسية واسعة، مستهلّاً حديثه بلقاء مزعوم مع مؤسس الحركة عام ألفين وواحد لتصوير المشروع كقائم على العنف والأيديولوجيا الدينية البحتة.
وتجاهل النص حقيقة خضوع القطاع لحصار إسرائيلي طويل وسيطرة الاحتلال على المنافذ والمجال الجوي والبحري، مركزاً بدلاً من ذلك على تحميل المقاومة المسؤولية شبه الكاملة عن المأساة الفلسطينية دون معالجة مماثلة لدور الاحتلال المستمر منذ عقود والاستيطان والحروب المتكررة.
وقدم الكاتب مرحلة اتفاق أوسلو كنموذج مثالي لمسار كان يمكن أن يقود للدولة، متجاهلاً الانتقادات الواسعة لفشله في إنهاء الاحتلال أو وقف الاستيطان، فضلاً عن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الأراضي والموارد، مما يجعل الصورة المقدمة غير دقيقة وتغفل الحقائق السياسية الجارية على الأرض.
واعتبر النص المقاومة المسلحة استراتيجية كارثية ودعا للسلام كطريق وحيد للحرية، متوافقاً مع رواية الاحتلال ودول التطبيع العربي، دون تقديم إجابة واضحة لطبيعة هذا السلام في ظل رفض الحكومات الإسرائيلية إقامة دولة فلسطينية مستقلة واستمرار الاستيطان في الضفة الغربية بشكل متسارع.
ويُتهم الكاتب بأنه يعمل كأداة للوبي الإسرائيلي والإماراتي، حيث يرتبط بتمويل مباشر من وزارة الخارجية الإماراتية وينشط في مراكز أبحاث أمريكية، وقد شارك سابقاً في رحلات منسقة لتوثيق إلقاء مساعدات جوية تسببت بسقوط ضحايا، مما يعكس انحيازاً واضحاً لخدمة أجندات خارجية على حساب الشعب الفلسطيني.



