اتهام إعلامي بتوفير غطاء لشرعنة استهداف صحفيي غزة
انتقادات واسعة تتهم مقدماً ببث معلومات مضللة ساهمت في حملة إسرائيلية ضد الطواقم الإعلامية.

أدانت أوساط صحفية وحقوقية الإعلامي أحمد البيقاوي لتورطه في جريمة إعلامية، عبر بث مقابلة مع معتز عزايزة احتوت على اتهامات كاذبة للصحفيين في قطاع غزة، مما وفر ذريعة للاحتلال لاستهدافهم.
واتهمت مصادر متابعة البيقاوي بالتواطؤ المباشر في التغرير بالصحفيين وشرعنة قصفهم، مؤكدة أنه لم يكن جاهلاً بحقيقة المعطيات المضللة التي طرحها ضيفه خلال حلقة برنامجه بودكاست تقارب.
وأكدت المعطيات أن البيقاوي تعمد نشر الحلقة رغم علمه المسبق بتزييف مضامينها وشيطنتها الممنهجة لفرسان الكلمة، آثراً القفز فوق التبعات الأخلاقية والوطنية سعياً لجني المشاهدات والتفاعل الرقمي.
ورأى ناشطون أن كل قطرة دم تسفك لصحفي تقع برقبة البيقاوي وعزايزة، إذ إن القبول ببث محتوى تحريضي كاذب يوفر للاحتلال الذريعة الأمنية لاستهداف الطواقم الإعلامية في الميدان.
وتجلت خطورة هذا السلوك في الحملة المنظمة على منصة إكس، حيث تجاوزت التغريدات المنسقة عشرة آلاف تغريدة، مستندة كلياً إلى اقتطاع مقاطع من البودكاست لاستخدام الشهادة المزيفة دليلاً لمهاجمة الأصوات المطالبة بالحماية.
وكشف رامي عبدو رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن أبعاد الحادثة، موضحاً أن الحملة استغلت ادعاءات عزايزة حول وجود مجموعات واتساب تفرض الخطاب لتقديم مسوغ مجاني للاحتلال يبرر قتل الصحفيين.
وشكلت الحلقة هدية مجانية لماكينة الدعاية الإسرائيلية، التي سارعت لتوظيف كلام عزايزة لتصنيف أصحاب العدسات كأهداف عسكرية مشروعة، مستغلة شهرة الضيف السابقة كغطاء لسردية تمنح القاتل حصانة أمام المحافل الدولية.
وعلق صحفيون في غزة بأن ما أقدم عليه البيقاوي منح الاحتلال بلسان فلسطيني شهادة إدانة جاهزة للاستخدام الفوري ضد الطواقم الميدانية، مثبتاً أن التساوق مع المتاجرين بآلام القطاع يضع صاحبه في خانة السقوط الوطني.



