اتهامات باحتكار الغاز وهندسة التجويع في غزة
مصدر اقتصادي يكشف تلاعب شركات بالأسعار وتوريد أقل من ربع الاحتياج الفعلي للقطاع.

أدانت جهة مراقبة سياسات الاحتكار ممارسات تجارية استغلت أزمة الغاز في قطاع غزة، مؤكدةً أن الشح الحالي لا يعود فقط لقيود الاحتلال بل يرتبط بسياسة احتكار وتلاعب بالأسمار تمارسها شركات محددة.
وأوضحت المعطيات الاقتصادية حجم التراجع الحاد في إدخال الشاحنات، حيث بلغ التوريد في يونيو الماضي ستين شاحنة فقط طوال الشهر، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة خمسين بالمئة مقارنة بشهري يناير وفبراير الماضيين.
وأكدت المصادر أن القطاع يحتاج لتلبية الاحتياجات الأساسية إلى عشر شاحنات يومياً، أي قرابة مئتين وخمسين شاحنة شهرياً، مما يعني أن المورد الحالي يغطي أقل من ربع الاحتياج الفعلي للسكان المكتوين بالحاجة.
وانعكس هذا الشح المتعمد بشكل دراماتيكي على نظام الدور المخصص للتوزيع، حيث بلغت فترات الانتظار أرقاماً غير مسبوقة، إذ انتظر المواطنون في الدورة السابعة ثمانية وسبعين يوماً للحصول على أسطوانة غاز واحدة.
وارتفعت مدة الانتظار في الدورة الثامنة إلى ستة وخمسين يوماً، ثم قفزت في الدورة التاسعة إلى تسعة وتسعين يوماً كاملة، نتيجة استمرار انخفاض التوريد والتحكم فيه من قبل جهات تستغل سيطرتها على المعابر.
واتهمت الجهات الرقابية شركتي الخزندار وأبناء سينا بفرض ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، حيث قفز سعر طن الغاز المورد لدى شركة الخزندار من خمسة آلاف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين شيكلاً إلى سبعة آلاف وخمسمائة شيكل.
وكشفت التحقيقات أن الشركة تستقطع حصة غير قانونية من كل شاحنة تدخل القطاع، تتمثل في خمسين أسطوانة غاز يتم تسريبها وبيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، مستغلةً زيادة عدد الأسر المسجلة كمبرر إضافي.
وأعلنت عائلة الخزندار براءتها التامة من التاجر محمد محسن الخزندار، متهمةً إياه بالمشاركة في مخطط لا إنساني يستهدف إحكام الحصار وتعميق معاناة غزة عبر هندسة التجويع إبان حرب الإبادة الدائرة حالياً.


