جدل قانوني حول تعيين سعاد صبح سفيرة لفلسطين في كولومبيا
مصادر تشكك في نزاهة الإجراءات وتثير شبهات تضارب مصالح وعدم الالتزام بالتدرج الوظيفي والقانوني.

أثارت مصادر دبلوماسية فلسطينية جدلاً واسعاً بشأن تعيين سعاد صبح سفيرة مفوضة فوق العادة لدى كولومبيا، مشيرة إلى وجود مخالفات إجرائية وقانونية جسيمة رافقت عملية الاختيار والتعيين داخل السلك الدبلوماسي الفلسطيني.
وأكدت المصادر أن التعيين جاء في إطار استرضاء والدها أحمد صبح الذي شغل مناصب قيادية بالوزارة، مما يفتح ملفات الفساد والمحسوبية ويعيد للواجهة ظاهرة التوريث الوظيفي التي تنتهك مبادئ تكافؤ الفرص.
واعتبرت المصادر أن القرار يتعارض مع أحكام قانون مكافحة الفساد ومدونة أخلاقيات الوظيفة العامة، مشددة على أن الحالة تثير شبهة واضحة بتضارب المصالح وتتناقض مع متطلبات النزاهة والحياد.
وأشارت إلى عدم نشر قرار التعيين في الجريدة الرسمية الوقائع الفلسطينية، وهو إجراء يخالف الأعراف المتبعة في إعلان القرارات الرسمية، مما يزيد من الغموض المحيط بشرعية الخطوة الإدارية الجديدة.
ولفتت إلى غياب الإعلان المسبق عن شغور المنصب أو فتح باب المنافسة، مؤكدة أن التعيين تم دون إجراء المسابقة المطلوبة قانونياً، وهو ما يعد خرقاً صريحاً للإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة.
واستندت في انتقادها إلى المادة الحادية عشرة من قانون السلك الدبلوماسي، التي تشترط اجتياز امتحان ومقابلة أمام لجنة مختصة، معتبرة أن تجاهل هذا الشرط يبطل شرعية التعيين من الناحية النظامية.
ونوهت بالمسار الوظيفي غير التقليدي للسفيرة التي بدأت كسكرتير ثانٍ ثم تولت إدارة الأمريكيتين، مؤكدة أن هذا التسارع لم يلتزم بالتدرج الوظيفي المعتاد والمطلوب داخل الهيكل التنظيمي للوزارة.
وحذرت من استمرار عمل زوج السفيرة علاء نجم قنصلاً يتابع ملف أمريكا اللاتينية، مؤكدة أن ذلك يعزز شبهة تضارب المصالح خاصة بعد انتقالها لمنصب سفيرة في نفس المنطقة الجغرافية.


