جمود في لقاءات العلمين بين فتح والفصائل حول الإصلاح
المصادر تؤكد استمرار الخلاف على الانتخابات وتركيبة المؤسسات ورفض مقترحات إعادة البناء الشامل.

أظهرت اجتماعات مدينة العلمين المصرية غياب أي تقدم ملموس بين حركة فتح من جانب، وكلٍ من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتيار الإصلاح الديمقراطي داخل الحركة ذاتها من جانب آخر.
وأشارت مصادر فصائلية إلى أن اللقاءات كشفت بقاء الخلافات قائمة بشأن الانتخابات التشريعية، وهيكلية مؤسسات منظمة التحرير، وآليات المصالحة الداخلية، دون بوادر لقبول قيادة فتح برؤية الجبهة المطروحة.
وقدمت الجبهة تصورًا يتعدى موضوع الاقتراع ليشمل إعادة هيكلة المشهد الفلسطيني ككل، عبر حوارات ثنائية تبدأ بين القوى، وتنتهي بحوار وطني شامل ينتج برنامجًا سياسيًا موحدًا للجميع.
وطالبت بتشكيل مجلس وطني انتقالي بناءً على معايير متفق عليها، يضم كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، كمدخل أساسي لمعالجة حالة الانقسام المستمر منذ سنوات.
ورفضت قيادة فتح هذا الطرح، معتبرة أن دمج حماس والجهاد يتطلب اتفاقًا مسبقًا على البرنامج السياسي للمنظمة، مما يعكس إصرارها على الصيغة الحالية للمؤسسات والبرنامج المعتمد لديها حالياً.
ونفت الجبهة طلبها تأجيل الانتخابات، مؤكدة أن جوهر مقترحها كان عقد اجتماع للأمناء العامين بصلاحيات اتخاذ القرار، وتشكيل مجلس وطني انتقالي فوري لمعالجة الأزمة السياسية الراهنة بشكل جذري.
وعلى صعيد آخر، لم يسجل الحوار بين فتح وتيار الإصلاح الديمقراطي أي اختراق في ملف المصالحة، رغم مطالب التيار بإلغاء قرارات الفصل ومعالجة أوضاع المقطوع رواتبهم وإنهاء احتكار القرار.
وادعت مصادر في فتح أن التيار طرح مطالب إضافية تتعلق بوقف الإجراءات القضائية ضد محمد دحلان، وإضافة أعضاء جدد للهيئات القيادية، وهو ما رفضته القيادة باعتبار الأعضاء الحاليين منتخبين شرعياً.
وبقيت المصالحة الداخلية عالقة عند خلافات طبيعة القرار وموقع تيار دحلان، بينما تدرس فتح المشاركة في حوار فصائلي موسع بالقاهرة لتجنب ظهورها كمغلق لباب الحوار أمام الوساطة المصرية.



