كشف حساب وهمي يديره الذكاء الاصطناعي لضرب استقرار غزة
مصادر متابعة تفضح منصة استخباراتية تستخدم تقنيات متطورة لنشر الشائعات وتوجيه الاستهداف العسكري.

أوضحت مصادر متابعة متخصصة بأن حساباً رقمياً مشبوهاً يُعد أداة استخباراتية خطيرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في قطاع غزة بعد حرب مدمرة استمرت طويلاً.
وأكدت المتابعة أن الحساب ليس شخصياً بل منصة مولدة بالذكاء الاصطناعي تديرها دوائر أمنية معادية لتمرير أجندة محددة وإرباك الساحة المحلية عبر شائعات منظمة وممنهجة.
وكشفت التحليلات الدقيقة عن نمط تشغيل هجين يجمع بين كاتب بشري يفهم الحساسيات الاجتماعية وأدوات توليد آلي تنتج محتوى مكثفاً على مدار الساعة لضمان المصداقية الظاهرية للمحتوى المنشور.
وأشار الخبراء إلى استخدام تقنيات متطورة لصياغة النصوص وتدقيقها لغوياً وتوليد صور مرافقة تخدم الأفكار التحريضية مما يجعل المحتوى جذاباً ومؤثراً في الرأي العام المستهدف بشكل مباشر.
ودلت أدلة الزيف الواضحة على غياب التفاعل الاجتماعي الحقيقي إذ لا توجد تعليقات من أصدقاء أو عائلة مما يؤكد طبيعة الحساب الافتراضية وبعده التام عن البيئة الاجتماعية الطبيعية للمواطنين العاديين.
ولاحظ المحللون تفاعلاً اصطناعياً يتسم بتفاوت غير منطقي في أعداد الإعجابات بين المنشورات وهي سمة واضحة لوحدات البوتات والذباب الإلكتروني التي تضخم رسائل معينة بشكل مصطنع ومبرمج مسبقاً.
وحذر التقرير من تحول الحساب إلى دليل ميداني غير مباشر للجيش المعادي عبر نشر أسماء وتلميحات حول مواقع المقاومين وعناصر الشرطة مما يسهل استهدافهم بدقة بواسطة الطائرات الحربية المعادية.
وربط المصدر هذا النشاط التخريبي بشبكة دعائية ممنهجة تديرها المخابرات الإسرائيلية عبر وحدات سيبر متخصصة وتستغل الأوضاع الإنسانية الصعبة لتوجيه اللوم للمقاومة ونزع المسؤولية عن المحتل المسبب للدمار.
وأكدت المتابعة أن الشبكة تسعى لزعزعة الثقة بخيارات الصمود والتشكيك في أداء القيادة تمهيداً لتسويق عناصر متهمة بالتعاون كبدائل وطنية في محاولة مستمرة لتفكيك الحاضنة الشعبية المتماسكة في القطاع.


