كواليس
الجبهة الداخلية

نتنياهو يكشف خريطة تحالفات إقليمية تستبعد مصر والأردن

خريطة جديدة تعرض تصوراً أمنياً إسرائيلياً يدمج قوى انفصالية وجماعات مسلحة في كتلة واحدة مع تل أبيب والإمارات.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصوراً جديداً للشرق الأوسط الأوسع، يُدرج دولة الاحتلال والإمارات ضمن تحالف يضم إثيوبيا واليونان وأجزاء من الهند، خلال تقديمه عرضاً بشأن الأمن القومي في منتصف أكتوبر الماضي.

وأظهرت الوثيقة، التي نشرها معهد فريدريش إيبرت الألماني، رغبة تل أبيب في إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية وتقسيم المنطقة إلى كتل متنافسة، بما يعكس سعيها لتوسيع نفوذها خارج الحدود العربية التقليدية وبناء شراكات جديدة.

وأكد بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن الحرب استدعت تحديث عقيدة الأمن القومي، مشدداً على أولوية الوقاية والهجوم بدلاً من الدفاع، وتنفيذ ضربات استباقية لإحباط التهديدات المتطورة وتعزيز مكانة الدولة كقوة إقليمية فاعلة.

وصنفت الخريطة دولاً عربية مرتبطة بمعاهدات سلام، مثل مصر والأردن، خارج دائرة التحالف المباشر، مما قد يسبب إحراجاً لشركاء التطبيع ويعزز الشكوك العربية حول طبيعة العلاقات التي تسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى بنائها.

وأدرجت مصر ضمن ما سُمي "تحالف الماس السني" الذي يشمل باكستان وتركيا والسعودية، بينما وصفت الأردن بأنه مجرد "صديق" للتحالف، رغم معاهدة السلام الموقعة منذ عام 1994، مما يطرح تساؤلات حول الرؤية المستقبلية للعلاقات الثنائية.

وكشفت الخريطة عن اعتبار مناطق في جنوب غرب السودان، الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، صديقة لإسرائيل والإمارات، رغم تقارير أممية تتهم هذه القوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات جسيمة وإبادة جماعية في إقليم دارفور السوداني.

وشمل التصور الأمني حكومة شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر والمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن كأطراف متحالفة، بالإضافة إلى أرض الصومال التي اعترفت بها إسرائيل مؤخراً، في مؤشر واضح على توسيع النفوذ نحو القرن الأفريقي والممرات البحرية الحيوية.

وقالت إن التطورات أوجدت فرصاً لإقامة تحالفات جديدة، مؤكدة أن التصور الإسرائيلي للأمن يمتد لما وراء العالم العربي ليتقاطع مع مصالح عسكرية وسياسية في مناطق النزاع، مع تصنيف محور المقاومة كتهديد أمني رئيسي يواجه الدولة العبرية.