جدل حول امتيازات أبناء مسؤولي السلطة ومقارنتهم بشهداء حماس
تصريحات منير الجاغوب تعيد النقاش لجنسيات المسؤولين مقابل استشهاد أبناء قيادات حماس في غزة.

أعاد سفر نجل القيادي في حركة فتح منير الجاغوب إلى بريطانيا، وما رافقه من ادعاءات بتمزيق جواز سفره الفلسطيني، فتح النقاش العام حول امتيازات أبناء المسؤولين في السلطة الفلسطينية الحالية.
وأثار الناشطون تساؤلات حول انتقال النجل بين المؤسسات الحكومية ودرجته الوظيفية، فيما تداول مستخدمو الشبكات معلومات تشير إلى محاولة استدرار التعاطف للحصول على اللجوء عبر تمزيق الوثائق الرسمية.
واتهم الناشط صالح ساق الله الجاغوب بتهريب نجله، معتبراً أن التصرف كان محاولة مدبرة لاستغلال الوضع في المطار، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لعائلة المسؤول البارز في الحركة.
ورد منير الجاغوب على الانتقادات بتصريح مفاده أن «نصف المسؤولين في هذا البلد يحملون جنسيات أخرى»، بما فيها الأمريكية والكندية والروسية، في إشارة إلى واقع منتشر بين الطبقة الحاكمة.
وجاء هذا الرد ليضع خطاب حركة فتح تحت المجهر، خاصة بعد اعتيادها توجيه اتهامات لقيادات حماس بالإقامة خارج قطاع غزة والعيش في فنادق بعيدة عن واقع الحرب ومعاناة المواطنين اليومية.
وكشفت الوقائع الميدانية خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع عن استشهاد عدد من أبناء قيادات حماس، منهم من شارك في المواجهات الميدانية مباشرة، بينما سقط آخرون وأفراد عائلاتهم في الهجمات المتكررة.
ومن أبرز هذه القصص الشهيد نور الدين الجماصي الذي ترك دراسته في بودابست وعاد لغزة مع اندلاع الحرب، متخلياً عن مستقبله الأكاديمي قبل استشهاده في مواجهات مع القوات المتوغلة في القطاع.
واستشهد أيضاً مهند ياسر موسى نجل عضو المكتب السياسي ياسر حرب، ليلتحق بأشقائه الشهداء، وكذلك عبد الله غازي حمد نجل القيادي المفاوض، وحمام نجل القيادي خليل الحية في ظروف قتالية صعبة.
وتظهر هذه الوقائع تناقضاً صارخاً بين صورة الابتعاد المروجة لبعض القيادات، وواقع أبناء بقيوا داخل القطاع وعاشوا القصف والنزوح والفقدان، مما يعيد طرح أسئلة الشفافية وتكافؤ الفرص.



