الأمراء واللصوص.. كتاب أمريكي يكشف دور أبو ظبي في اغتيال المبحوح
نقل كتاب أمريكي أن رئيس الإمارات علم بمخطط الموساد لاغتيال القيادي الفلسطيني عام 2010 ووافق عليه دون اعتراض، ما أثار مخاوف من انكشاف الدور.

كشف كتاب استقصائي أمريكي جديد عن معلومات بشأن علاقة رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد بعميلة اغتيال القيادي في كتائب القسام محمود المبحوح، التي نفذها جهاز الموساد الإسرائيلي في دبي عام 2010.
ونقل الصحفي الأمريكي المتخصص في شؤون الأمن والاستخبارات ماثيو كول، في كتابه "الأمراء واللصوص.. المخطط السري لجاريد كوشنر ومحمد بن زايد لإعادة تشكيل الشرق الأوسط"، أن بن زايد كان على علم بمخطط اغتيال المبحوح، بعدما أبلغته الاستخبارات الإسرائيلية به، وأنه وافق عليه ولم يعترض.
وبحسب الكتاب، جرى ترتيب اجتماع في دبي للتغطية على عملية استدراج المبحوح، قبل أن تقتحم عناصر من وحدة الاغتيالات الإسرائيلية غرفته في أحد الفنادق وتقتله، في عملية حاول منفذوها إظهار الوفاة على أنها طبيعية، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة تفاصيل تحركاتهم.
وأشار كول إلى أن بن زايد خشي انكشاف موافقته على العملية، خصوصًا بعد أن ترك فريق الموساد أدلة ساعدت في كشف هويته.
من هو محمود المبحوح؟
محمود المبحوح، المولود في مخيم جباليا بغزة في 14 فبراير/شباط 1960، أحد قيادات حركة حماس وكتائب القسام.
اغتيل المبحوح، الذي كان يبلغ 50 عامًا، في أحد فنادق دبي يوم 19 يناير/كانون الثاني 2010. واتهم الموساد بتنفيذ العملية، التي كشفت تسجيلات كاميرات المراقبة مشاركة عناصر استخباراتية إسرائيلية فيها.
ووفق التحقيقات، تعرض المبحوح للصعق الكهربائي والخنق، فيما كشف تشريح جثمانه عن آثار سموم.
وفي يونيو/ حزيران 2017، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن شخصين على الأقل يشتبه في تقديمهما دعمًا لوجستيًا لفريق الاغتيال كانا يعيشان في الإمارات، تورطا في تسهيل العملية وتعريف المنفذين على المبحوح.
وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الإماراتية تسلمت الشخصين من الأردن بعد فرارهما، لكنها لم تقدمهما للمحاكمة الشفافة، كما أنها هدرت فرصة لملاحقة أحد المتهمين بالاغتيال ويدعى برودسكي بعد اعتقاله في بولندا ثم تسليمه إلى ألمانيا والإفراج عنه بكفالة.
من جهتها، أعربت عائلة المبحوح عن استيائها من تعامل الإمارات مع قضية نجلها، ولم تطلع على مجريات التحقيق، كما لم تدعَ إلى حضور جلساته، ولم تتسلم مقتنيات الشهيد الشخصية، وحينما حضر نجله لنقل جثمان الشهيد حُقق معه وكأنه مذنب ومشبوه به، وكان محور الاستجواب حول تحركات وعلاقات الشهيد المغدور.

