خلافات على أموال السرقة والمخدرات تشعل المليشيات في غزة
قوة رادع تكشف صراعاً بين العميلين رامي وغسان حلس حول تقاسم الغنائم، فيما يحذر محللون من انهيار وشيك لهذه الفصائل بسبب تراجع الدعم الإسرائيلي والعزلة.

لا تزال الخلافات داخل أروقة معسكرات المليشيات المدعومة من جيش الاحتلال في غزة تتصاعد وتنذر بشكل جليّ قرب انهيارها وتفكك مشروعها.
وفي أحدث تلك الصراعات، كشفت قوة "رادع" التابعة لأمن المقاومة عن خلافات حادة بين العميلين رامي حلس وغسان صبحي حلس.
وأوضحت رادع، في بيانها تحت عنوان "العصابات تأكل نفسها"، أن الخلافات تأتي على خلفية تقاسم أموال عمليات النهب والسرقة وتجارة المخدرات.
وتصاعدت مؤخرًا حدة الخلافات والانقسامات بين قيادة المليشيات، تعود أسبابها بالدرجة الأولى إلى الصراع على النفوذ والسيطرة وتقاسم الغنائم والخوف من الغدر والتصفية، إلى جانب تراجع الدعم الإسرائيلي وعودة عدد من العناصر إلى أحضان عائلاتهم، بعد توبتهم.
وتعيش هذه الميليشيات حالة من عدم اليقين والاستقرار، إلى جانب العزلة الاجتماعية والدولية تجعلها على وشك الانهيار الفعلي.
وفي الإطار، تناول الكاتب السياسي اللبناني عماد خشمان ظاهرة “وكلاء الاحتلال” وتاريخ الميليشيات المتعاونة، مستحضرًا تجربة "ميليشيات جيش لحد"، معتبرًا إياها النموذج التحذيري الأوضح لكل من يراهن على الاحتلال في غزة.
وقال خشمان إن "التجارب التاريخية تظهر أن القوى المحتلة عندما تتغير ظروفها أو تنتفي الحاجة لهؤلاء المتعاونين، يصبحون عبئًا يمكن التخلي عنه بسهولة".
وأكد أن ما يجري اليوم في غزة هو حلقة جديدة من مسلسل تكرر في الجزائر وجنوب أفريقيا وجنوب لبنان، "فالمحتلون يرحلون في نهاية المطاف، ويبقى التاريخ شاهدًا على أن الرهان على الاحتلال كان دائمًا رهانًا خاسرًا، وأن الأكثر تكرارًا في تاريخ الخيانة ليس نجاحها، بل نهايتها المأساوية".



