كواليس
الجبهة الداخلية

اعتذار أبو زايدة يفضح تنسيق منصة جسور وتمويلها المشبوه

المواجهة العلنية بين أمين عابد وسفيان أبو زايدة تكشف حجم التضليل الإعلامي المستهدف للوعي الجمعي في غزة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت أوساط شعبية وغزية التنسيق الخفي والتمويل المشبوه لمنصات إعلامية تحاول تلميع رواية الاحتلال وتخريب الوعي، وذلك عقب أزمة علنية تفجرت بين منسق منصة جسور والمدعو سفيان أبو زايدة.

وكشفت خيوط الفضيحة حين وقع أبو زايدة في فخ الظهور عبر مقابلة مصورة مع المنصة المذكورة، ليواجه بعدها موجة استنكار واسعة أجبرته على نشر بيان اعتذار صريح للجمهور معلناً براءة ذمته.

وأكد أبو زايدة في بيانه أنه لا يعرف هذه المنصة ولا من يقف خلفها ويمولها، وهو ما وضع مسؤولي المنصة في مأزق هيستيري كشف عورتهم أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي.

وردّ أمين عابد برد محموم ينضح بالخيبة، مهاجماً الضيف بقوله إن الأخير يظهر على القناة الإسرائيلية ولا يعتذر، بينما يعتذر عن الظهور في منصة قدمت رواية الخيام وعارضت حماس.

واعترف عابد ضمنياً بطبيعة منصته المشبوهة من خلال هجومه، مما ترك السؤال الأكبر معلقاً دون إجابة حول هوية الممولين وأين تذهب ملايين الدولارات التي تدير هذا البوق الرخيص.

وتعود تفاصيل هروب عابد الفاضح إلى سبتمبر الماضي، حين حظي بتسهيلات أمنية خاصة مكنته من مغادرة غزة عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة العسكرية المباشرة لجيش الاحتلال.

ونُقل عابد مباشرة إلى مطار رامون الإسرائيلي لتغادر طائرته نحو الإمارات، حيث يقيم اليوم متفرغاً لتبرير جرائم الاحتلال وتشويه صورة الصمود في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويُعتبر تاريخ أبو زايدة السياسي مليئاً بالمحطات الإشكالية، بما في ذلك تنسيقه اليومي مع حكومة الاحتلال وإدارته للمعابر، قبل أن ينتهي معزولاً من المجلس الثوري لحركة فتح عام 2014.