رئيس جهاز المخابرات في السلطة يتحدّث باسم فتح في مؤتمر بالظاهرية
ماجد فرج يجمع في خطابٍ واحد صفتين: عضو اللجنة المركزية، ورئيس جهازٍ أمني يُفترض أنه للدولة لا للحزب.

قال ماجد فرج، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز المخابرات العامة في السلطة، إن حركته تحظى بدعمٍ إلهي وإن أحداً لن يقوى على الوقوف في وجهها.
وجاء كلامه خلال مؤتمر عُقد في بلدة الظاهرية جنوبي مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، ووصف فيه فتح بأنها «حركة طاهرة».
ولم يصدر عن السلطة توضيح لصفة فرج التي تحدّث بها في المؤتمر حتى لحظة نشرنا.
صفتان في متحدّثٍ واحد
الرجل الذي خطب في المؤتمر يشغل موقعين: مقعداً في قيادة حزب، ورئاسة جهاز أمني تموّله موازنة عامة ويعمل على المواطنين جميعاً، لا على أعضاء الحركة وحدهم.
وحين يُلقى الخطاب الحزبي من هذا الموقع، لا يعود للمواطن سبيلٌ ليعرف أي الصفتين تكلّمت. وهذا هو الفرق العملي بين جهازٍ للدولة وجهازٍ لحزب: الأول يُسأل عن أدائه، والثاني يُسأل عن ولائه.
لغةٌ تُغلق باب المساءلة
القول إن الحركة «طاهرة» وإن أحداً لن يقف في وجهها ليس تقييماً سياسياً يُردّ عليه بتقييم آخر، لأنه يضع الحزب خارج ما يُناقَش أصلاً.
وأثر ذلك يقع على الناس لا على الخصوم: من يشكو معاملةً من جهازٍ أمني يحتاج جهةً تفصل في شكواه بمعيار الأداء. والخطاب الذي يجعل الانتماء فوق النقاش يترك الشاكي بلا معيار يستند إليه.


