كواليس
الجبهة الداخلية

نمذجة انتخابية: قائمة موحّدة تنال 55% من الأصوات مقابل 35% لقائمة فتح الرسمية

الرقم لا يقيس شعبية فصيل بعينه بقدر ما يقيس أثر الاصطفاف نفسه، أي ما الذي يتبدّل حين تصير القوائم المتقاربة قائمة واحدة أمام الناخب.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أفادت وحدة صحافة البيانات في وكالة سند للأنباء بأن نمذجة انتخابية أعدّتها ترجّح حصول قائمة موحّدة تضمّ قوى وفصائل وشخصيات متعدّدة على 55% من أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية، مقابل 35% للقائمة الرسمية لحركة فتح.

وأوضحت النمذجة أن هذه الحصّة مشروطة بخوض تلك المكوّنات الاقتراع ضمن قائمة واحدة، لا بقوائم متفرّقة يتوزّع عليها الصوت الواحد.

ولم يصدر عن حركة فتح تعقيب على هذه القراءة حتى لحظة النشر.

لماذا يتحرّك الرقم بتغيّر الشكل لا بتغيّر الرأي

النمذجة لا تقول إن مزاج الناخب تبدّل، بل تقول إن توزيع صوته تبدّل. فالصوت الذاهب إلى واحدة من ثلاث قوائم متقاربة يُحتسب لها وحدها، وحين تندمج الثلاث يُحتسب لها مجتمعة.

وهذا وحده يفسّر المسافة بين الرقمين: 55% و35% ليستا قياساً لشعبيّتين مختلفتين، بل نتيجتَي عمليّتين حسابيّتين مختلفتين على الميل نفسه.

ما لا يظهر في النمذجة

القراءة تفترض أمرين لم يقعا بعد: أن القائمة الموحّدة قامت فعلاً بتشكيلتها المفترضة، وأن الاقتراع جرى في موعده المقرّر في 28 نوفمبر.

وهي لا تقيس نسبة المشاركة، وهي المتغيّر الذي يقلب الحصص عادةً في انتخاباتٍ لم تُجرَ منذ سنوات طويلة. فمن يمتنع عن التصويت لا يظهر في أي نسبة، لكنه يغيّر حجم كل نسبة سواه.