بن غفير يقتحم أقسام الأسيرات في سجون الاحتلال ويتفاخر بتشديد ظروف الاعتقال
المشهد يجمع الاقتحام والتباهي به معاً، فهو يُقدَّم سياسةً معلَنة لا واقعةً يجري إنكارها.

ظهر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، في مقطع مصوّر، وهو يقتحم أقسام الأسيرات داخل سجون الاحتلال، ويتباهى بإجراءاتٍ قال إنها تستهدف خفض ظروف احتجاز الأسرى.
ويأتي هذا الظهور امتداداً لسلسلة مواقف يعلن فيها الوزير نفسه تضييقه على الأسرى والأسيرات، ويقدّمها إنجازاً يُحسب له لا إجراءً يتحفّظ عليه.
ولم يصدر عن السلطة الفلسطينية تعقيبٌ على ما ورد في المقطع حتى لحظة نشرنا.
اقتحامٌ مصوَّرٌ بيد من نفّذه
الرواية التي يقدّمها الطرف المتضرّر تبقى في العادة اتهاماً يُقابَل بنفي، فتتحوّل الواقعة إلى كلمة مقابل كلمة ولا تُحسم.
أمّا حين يصدر التوثيق عن الجهة التي قامت بالفعل، ويُعرض بوصفه سياسةً مقصودة، فإن النقاش ينتقل من السؤال عمّا إذا كان قد وقع إلى السؤال عمّا يترتّب عليه.
ما يبلغه المشهد لعائلات الأسيرات
العائلة التي لها ابنةٌ في الأسر تعرف عن حالها ما يصلها من زيارةٍ مقيّدة أو من محامٍ، وهي معلوماتٌ شحيحة ومتقطّعة أصلاً.
وحين يصير مصدر معلوماتها عن ظروف الاحتجاز هو تباهي وزيرٍ في حكومة الاحتلال، فإنها تتلقّى الخبر من الطرف الذي تشتكي منه، ولا تملك جهةً تسأل عندها عن التفاصيل ولا مساراً تتقدّم فيه بشكوى.
وصمتُ السلطة الفلسطينية عن التعقيب يضيف إلى ذلك أن الباب الذي يُفترض أن يكون مفتوحاً أمام هذه العائلات لا يُجيب هو الآخر.


