القضاء اللبناني يصدر مذكّرة توقيف بحقّ سفير سلطة رام الله السابق لدى بيروت
المذكّرة صدرت بعد استجواب أمام النيابة العامة التمييزية، واستندت إلى ملاحقة فلسطينية تتّصل بشبهات مالية في سنوات عمله الدبلوماسي.

أصدر القضاء اللبناني، مطلع أغسطس/آب الجاري، مذكّرة توقيف وجاهية بحقّ أشرف دبور، سفير سلطة رام الله السابق لدى لبنان.
وأفاد مصدر قضائي لبناني بأن مدّعي عام التمييز أصدر المذكّرة بعد استجواب دبور أمام النيابة العامة التمييزية.
وأشار المصدر إلى أن الإجراء جاء استناداً إلى مذكّرة ملاحقة صادرة عن القضاء الفلسطيني بطلب من سلطة رام الله، تتّصل بشبهات فساد واختلاس أموال خلال توليه مهامه في بيروت.
ولم يصدر تعقيب رسمي من سلطة رام الله ولا من الجهات اللبنانية يوضّح لائحة التهم بصيغتها النهائية حتى لحظة نشرنا.
ما الذي يضيفه صدور المذكّرة إلى ملفٍّ كان بلا تهمة معلنة
بقي هذا الملفّ أسابيع بلا توصيف قانوني معلن: موقوفٌ لدى جهة، وطلبٌ باسترداده، ولا جهة قالت إنها تحقّق ولا في أي تهمة. وصدور مذكّرة عن مدّعي عام التمييز ينقل القضية من هذا الغموض إلى مسار له اسم ومرجع.
والفارق عملي لا شكلي: المسار القضائي المعلن يفتح للموقوف باب دفاع ولمحاميه باب اطّلاع، أما التفاهم بين جهتين خارج هذا المسار فلا مواعيد له يستطيع أحد أن يتابعها.
لماذا يتابع فلسطينيو لبنان قضيةً تخصّ رجلاً واحداً
السفارة في بيروت ليست موقعاً سياسياً وحسب بالنسبة لمن يعيشون في المخيّمات: هي الجهة التي تُنجَز عندها وثيقة سفر، ويُسجَّل فيها مولود، وتُحال منها معاملة طالب أو مريض.
ولذلك لا يُقرأ ملفّ من شغل هذا الموقع سابقاً بوصفه ملفّ رجل بعينه، بل بوصفه سؤالاً عن الجهة التي تتابع أوراق الناس اليوم، وعمّا إذا كانت شبهات المال في سنوات مضت قد أخذت من مخصّصاتهم شيئاً.


