الكاتب أكرم عطا الله يقول إنه تلقّى رسائل تهديد ضمن حملة استهدفت حساباته
الشكوى تصف اتصالات ورسائل وصفحات تعمل في وقت واحد، ولا جهة رسمية علّقت عليها ولا جهة يُشتكى إليها.

قال الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله إنه يتعرّض لحملة منظّمة ومكثّفة استهدفت حساباته على منصّات التواصل الاجتماعي، وإنه تلقّى اتصالات ورسائل حملت طابعاً تهديدياً.
وأوضح أن ما وصفه بالاستهداف لم يصدر عن صفحة واحدة، بل جرى عبر صفحات وجهات مختلفة عملت في اتجاه واحد.
وجاءت أقواله بعد أسابيع من جدل أثارته مقالات له تناول فيها ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة، وقوبلت باعتراضات واسعة.
ولم يصدر تعقيب رسمي على ما قاله حتى لحظة نشرنا، ولا ما يؤكّد مصدر الاتصالات التي تحدّث عنها أو ينفيه.
شكوى لا تجد باباً تُقدَّم عليه
ملاحقة اتصالٍ يحمل تهديداً تفترض جهةً تستقبل الشكوى وتملك الوصول إلى الحسابات والأرقام التي انطلق منها.
وأكثر ما يوصف في هذه الحملات يجري على منصّات مقرّها خارج فلسطين، وحساباتها بأسماء لا تدلّ على أصحابها. فالشكوى — إن قُدّمت — تقف عند حدّ التسجيل، ويبقى ما بعده معلّقاً على تعاون شركةٍ لا تخضع لأي جهة محلية.
ولذلك يتكرّر المشهد نفسه في كل حالة: صاحب الحساب يعلن ما جرى علناً لأن الإعلان هو الإجراء الوحيد المتاح له.
الكلفة تقع قبل أن يقع الفعل
أثر التهديد لا ينتظر تنفيذه. من يتلقّاه يغيّر طريقه ومواعيده وما يكتبه، ويحسب لكل جملة ثمناً محتملاً قبل أن ينشرها.
وهذا هو الأثر العملي الذي يُقاس: لا في عدد المنشورات التي هاجمت، بل في عدد المقالات التي لم تُكتب بعدها. والقارئ لا يرى هذا النقص لأنه لا يظهر في شيء منشور.
الخلاف في الرأي ليس هو المسألة
مواقف عطا الله محلّ خلاف حادّ، وقد ردّ عليها كتّاب وناشطون بالحجّة وبالرفض العلني، وهذا مجال مفتوح لا يُطلب إغلاقه.
أمّا الاتصال الذي يحمل تهديداً فينقل الخلاف من النصّ إلى صاحبه، ويجعل حسم الرأي مسألة خوف لا مسألة إقناع. والفرق بين الأمرين هو ما ينبغي أن يُقاس عليه أي موقف من الواقعة، بمعزل عمّا يُكتب في المقالات محلّ الخلاف.


