كواليس
الجبهة الداخلية

هيئة دفاع أردنية تطالب بإدخال أدوية القلب والسكري إلى معتقل في مركز الجويدة

الدواء الممنوع عن مريض مزمن لا يُكتب في أي حكم ولا يُحسب في أي مدّة، لكنه يبدأ أثره من أول جرعة تفوت.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

طالبت هيئة الدفاع عن معتقلي قضايا دعم المقاومة في الأردن بتدخّل عاجل لإيصال أدوية موصوفة لعلاج السكري وأمراض القلب إلى المعتقل إبراهيم جبر، محذّرةً ممّا قد يترتّب على انقطاعها عنه.

وقالت الهيئة إن إدارة مركز إصلاح وتأهيل الجويدة ردّت أسرة جبر حين حاولت إيصال ما يحتاجه من علاج، ودعت إلى فتح تحقيق في الواقعة.

وجاء ما أوردته الهيئة في بيانٍ لها يوم السبت، ولم يصدر عن الجهات الأردنية المعنية تعقيبٌ عليه حتى لحظة نشرنا.

المرض المزمن يُقاس بالجرعة لا بالمدّة

السكري وأمراض القلب من الحالات التي لا يُعالَج فيها التأخّر بالتعويض: الجرعة التي تفوت لا تُستدرَك بجرعتين بعدها، وما يترتّب على انقطاعها يظهر في الجسد قبل أن يظهر في أي ملفّ إداري.

ولذلك فإن مطلب الهيئة ليس مطلباً في سياق القضية التي احتُجز جبر على ذمّتها، بل في سياقٍ آخر تماماً: أن يصل إليه ما وصفه له طبيب، بصرف النظر عمّا ستنتهي إليه القضية.

وهذا الفارق هو ما يجعل الطلب قابلاً للتنفيذ فوراً: لا يحتاج إلى مراجعةٍ قضائية ولا إلى قرارٍ في الملفّ، بل إلى إذنٍ بإدخال علبة دواء.

الأسرة هي القناة العملية للعلاج

في مراكز التوقيف، غالباً ما يكون أهل المحتجَز هم من يوفّر الدواء الموصوف ويوصله إليه. ومنعُ هذه القناة لا يعني تأجيل العلاج، بل يعني نقل مسؤوليته كاملةً إلى الإدارة التي منعتها.

ومن هنا جاء طلب التحقيق: هو سؤالٌ عمّن اتّخذ قرار الردّ وعلى أي أساس، وهو سؤالٌ يُجاب عنه بمستند لا برأي.

وحتى يصدر هذا الجواب، يبقى ما يعرفه أهل جبر عن حالته محصوراً في ما تسمح به الزيارة — وهو أقلّ بكثير ممّا يحتاجه من يتابع مريضاً بدواءٍ يومي.