كواليس
الجبهة الداخلية

ناشط ضدّ الفساد يسأل شركة «أريدو» عن راتب 90 ألف شيقل شهرياً مقابل يوم دوام أسبوعياً

سؤالٌ عن أجر موظفٍ واحد بقي بلا ردّ، فصار الرقم الوحيد المتداول عن الواقعة هو ما ذكره منتقدها.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

قال الناشط ضدّ الفساد جهاد عبدو يوم الخميس إن موظفاً يعمل منذ سنوات في شركة «أريدو» يتقاضى راتباً شهرياً قدره 90 ألف شيقل مقابل يوم دوام واحد في الأسبوع، وإن هذا الموظف هو القيادي في حركة فتح أسامة القواسمي.

ووجّه عبدو سؤاله إلى الشركة علناً، طالباً منها أن تؤكّد الرقم أو تنفيه.

ولم يصدر عن الشركة ولا عن القواسمي تعقيب على السؤال حتى لحظة نشرنا.

رقمٌ يبقى من طرفٍ واحد

ما طُرح ليس كشفاً موثّقاً بمستند، بل سؤالٌ وُجّه إلى جهةٍ تملك وحدها الإجابة عليه. والفارق بين الاثنين يزول حين لا تأتي الإجابة.

فالصمت لا يُبقي السؤال سؤالاً: يحوّله إلى رواية وحيدة متداولة، لأن الرقم الذي ذكره منتقدٌ لا يقابله رقمٌ آخر يصحّحه أو يثبته.

والشركة هنا تخسر مرّتين إن كان ما قيل غير دقيق: تخسر التصحيح الذي كان في يدها، وتخسر قارئاً يقرأ سكوتها إقراراً.

لماذا يُقاس الرقم بما حوله

تسعون ألف شيقل شهرياً مبلغٌ لا يُقرأ مجرّداً، بل في شهرٍ يتقاضى فيه موظفو القطاع العام نصف رواتبهم.

وهذا ما يجعل واقعةً تخصّ موظفاً واحداً في شركة واحدة تُقرأ على نطاقٍ أوسع من حجمها: الناس يقيسون ما يسمعونه عن أجرٍ مرتفع بما يصلهم في نهاية الشهر، لا بجداول الشركات.

ويبقى الباب مفتوحاً أمام ما هو أبعد من الرقم: الجمع بين موقعٍ قيادي في تنظيمٍ سياسي ووظيفةٍ مدفوعة في شركة كبرى مسألةٌ تُنظّمها في بلدانٍ أخرى قواعدُ معلنة لتضارب المصالح، وغيابُ قاعدةٍ من هذا النوع هو ما يجعل كل حالةٍ فردية جدلاً مستأنفاً من أوّله.