كواليس
الجبهة الداخلية

قرار تنظيمي في حركة فتح يمنع أطرها الإعلامية من تغطية أنشطة العالول والرجوب

المنع لا يمسّ عضوية الرجلين في اللجنة المركزية، بل يقطع ما يصل عنهما إلى قاعدة الحركة قبل أشهر من الاقتراع.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

صدر عن رئيس حركة فتح ورئيس سلطة رام الله محمود عباس قرار تنظيمي يمنع الجهات والأطر الإعلامية التابعة للحركة من تغطية اجتماعات عضوي اللجنة المركزية محمود العالول وجبريل الرجوب وفعالياتهما وأنشطتهما، أو نشر أي مادة إعلامية تتعلق بها.

وحمل القرار، المؤرّخ في 25 أغسطس/آب 2026، عنواناً يصفه بأنه إجراء تنظيمي، وربط المنع بمقاطعة العضوين اجتماعات اللجنة المركزية.

وتأتي المقاطعة امتداداً لخلاف داخل الحركة على توزيع الملفّات في اللجنة المركزية، وهو خلاف ظهر أثره في غياب متكرّر للعضوين عن اجتماعاتها.

ولم يصدر عن حركة فتح تعقيب رسمي على القرار حتى لحظة نشرنا.

المنع يقع على الخبر لا على الموقع

القرار لا يسحب عضوية أحد ولا يعدّل صلاحية. العالول والرجوب يبقيان عضوين في اللجنة المركزية بعده كما كانا قبله، ويبقى لكلٍّ منهما ما لموقعه من ثقل داخل الأقاليم والمحافظات.

وما يتغيّر هو ما يصل عنهما إلى الناس: اجتماع يُعقد ولا يُنشر خبره، وزيارة تُجرى ولا تُصوَّر، ونشاط يقع في محافظة ولا يظهر على المنصّات التي تتابعها قاعدة الحركة.

ومعنى ذلك أن الخلاف انتقل من قاعة الاجتماعات إلى ما يُعرض على العضو العادي، وهو الطرف الذي لم يشارك في الخلاف ولا يملك أن يقرأ تفاصيله.

التوقيت يسبق فتح باب الترشّح

الانتخابات التشريعية مقرّرة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، والقوائم تُبنى في الأسابيع التي تسبقها من ترشيحات تصعد من الأقاليم إلى المركز.

وحضور القيادي الإعلامي في هذه المرحلة ليس دعايةً شخصية، بل هو ما يجعل اسمه حاضراً أمام من يرشّح ومن ينتخب. فمن يغيب عن التغطية شهرين قبل الاقتراع يغيب عن حسابات القوائم لا عن الشاشة وحدها.

وهذا ما يجعل قراراً إدارياً بمنع النشر أثقل ممّا يبدو في نصّه: هو لا يعاقب على المقاطعة بقدر ما يعيد ترتيب من يُرى ومن لا يُرى قبل موعدٍ يُقاس فيه الحضور بالأسماء المعروضة على الناخب.