كواليس
الجبهة الداخلية

«مجلس السلام» يضع إطلاق الأطفال للطائرات الورقية في غزة ضمن «الأنشطة المسلحة»

التوصيف صدر عن الجهة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بعد شكوى إسرائيلية، فنقل لعبةً يمارسها أطفال إلى خانةٍ تُبنى عليها إجراءات.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

تبنّى «مجلس السلام» المشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة توصيفاً يضع إطلاق الأطفال للطائرات الورقية في خانة «الأنشطة المسلحة»، وذلك عقب شكوى تقدّمت بها إسرائيل بشأن هذه الطائرات.

وكانت الطائرات الورقية قد خرجت من كونها تفصيلاً عابراً في المشهد اليومي للقطاع، بعدما صارت محور تهديدات إسرائيلية بالتصعيد وبإجلاء السكان، قبل أن ينتقل الخلاف على توصيفها إلى المجلس نفسه.

ولم يصدر عن المجلس ما يوضّح المعايير التي استند إليها في هذا التوصيف حتى لحظة النشر.

حين ينتقل فعلٌ من باب اللعب إلى باب الأمن

ما يصدر عن جهةٍ تشرف على تنفيذ اتفاق ليس رأياً في واقعة، بل مرجعٌ يُقاس عليه الالتزام والخرق. ووضعُ فعلٍ يمارسه أطفال في خانة «الأنشطة المسلحة» ينقله من باب السلوك اليومي إلى باب ما يُبنى عليه ردّ.

وأثر ذلك لا يقف عند الطائرة الورقية وحدها: الخانة التي تتّسع مرّةً تصير سابقةً يُقاس عليها ما يشبهها بعد ذلك، بلا حاجة إلى قرارٍ جديد في كل مرّة.

التهديد بالإجلاء سبق التوصيف

قبل أن يبلغ الملفّ المجلس، كانت الطائرات الورقية قد صارت مادّةً لتهديدات بالتصعيد وبإجلاء السكان. ومعنى ذلك عملياً أن أسراً واجهت احتمال مغادرة أماكنها لسببٍ لا تملك فيه قراراً ولا تعرف حدوده.

وحين يلتقي تهديدٌ من هذا النوع بتوصيفٍ صادر عن الجهة المشرفة على الاتفاق، يصير ما كان مطالبةً من طرفٍ واحد أمراً له سندٌ مكتوب يُحتجّ به.