موقع عبري: مصر والأردن والسعودية تكثّف اتصالاتها مع قيادات فتح قبل الانتخابات
ما يُنسب إلى العواصم الثلاث ليس ترجيح طرفٍ داخل الحركة، بل محاولة منع تفكّكها قبل استحقاقٍ يُخشى أن تخسره.

ذكر موقع مجلة «إيبوك» العبري أن مصر والأردن والسعودية تكثّف اتصالاتها مع قيادات بارزة في حركة فتح، في مسعى إلى توحيد صفوف الحركة وتثبيت الاستقرار في السلطة الفلسطينية.
وأضاف الموقع أن هذا التحرّك يجري مع مخاوف من خسارةٍ كبيرة تلحق بالحركة في انتخابات المجلس التشريعي المقرّرة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إن جرت في موعدها.
وربط ما نُشر بين هذه الاتصالات وبين الخلافات الداخلية التي تعصف بالحركة قبل الاستحقاق.
ولم يصدر تعقيب من حركة فتح ولا من أيٍّ من الدول الثلاث على ما أورده الموقع حتى لحظة النشر.
تحرّكٌ عنوانه الحركة لا الصندوق
ما يوصف هنا ليس دعماً لمرشّحٍ ولا ترتيباً لقائمة. هو، بحسب ما نُشر، سعيٌ إلى منع تفتّت حركةٍ بعينها وإبقاء خلافاتها داخل بيتها.
والفارق بين الأمرين عملي: التدخّل في نتيجة اقتراعٍ يُقاس بما يخرج من الصندوق، أما التدخّل لمنع التفكّك فيُقاس بما يحدث قبل أن يُفتح الصندوق أصلاً — في تشكيل القوائم وفي من يبقى داخل الحركة ومن يخرج منها.
ما يعنيه أن يُدار خلافٌ داخلي من الخارج
الخلاف داخل أي حركة يُحسم عادةً بأطرها هي: مؤتمر، أو لجنة، أو اقتراع بين أعضائها. وحين تتولّى المعالجة عواصم من خارجها، فإن ما يُنتَج ليس حسماً بل تهدئة تبقى معلّقة على استمرار الوساطة نفسها.
ومعنى ذلك أن الاستقرار الموصوف، إن تحقّق، يبقى مرهوناً بمن يرعاه لا بمن يعيش داخله.
وأثر ذلك على الاستحقاق نفسه
الانتخابات التي يجري الإعداد لها تُقاس نزاهتها بأمورٍ منها تكافؤ الشروط بين المتنافسين. وحديثٌ عن جهدٍ خارجي يستهدف تحصين طرفٍ بعينه من الخسارة يضع هذا التكافؤ موضع سؤال قبل بدء الاقتراع.
ويبقى هذا كلّه في حدود ما نشره الموقع العبري وحده، دون تأكيدٍ من أيٍّ من الأطراف المذكورة فيه.


