كواليس
الجبهة الداخلية

عائلة أبو الرب: 3 أشقاء يواصلون الإضراب عن الطعام في سجن الجنيد رغم قرار قضائي بالإفراج

المطلب المرفوع في هذا الإضراب ليس مراجعة إجراء ولا تخفيفه، بل تنفيذ قرارٍ صدر عن المحكمة ولم يُنفَّذ.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

قالت عائلة أبو الرب في تصريح إن ثلاثة من أبنائها يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام داخل سجن الجنيد في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، احتجاجاً على استمرار احتجازهم لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وأوضحت العائلة أن حسني وإحسان وعبد الرحمن يوسف أبو الرب مضى على امتناعهم عن الطعام أكثر من أسبوع، وأنهم يطالبون بتنفيذ قرار قضائي صدر بالإفراج عنهم.

وأشارت إلى أن احتجاز الأشقاء الثلاثة متواصل منذ نحو 18 شهراً رغم صدور ذلك القرار.

ولم يصدر عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعقيب على ما أوردته العائلة حتى لحظة النشر.

حين يصير تنفيذ حكمٍ هو المطلب

الامتناع عن الطعام وسيلةٌ يلجأ إليها المحتجَز حين تنغلق أمامه الوسائل الأخرى. وما يميّز هذه الحالة أن ما يُطالَب به ليس إعادة نظر في ملفٍّ ولا تخفيف شروط احتجاز، بل تنفيذ قرارٍ قضائي قائم.

وهذا يبدّل موضع الطرفين: العائلة تطالب بما قضت به المحكمة، والجهة التي تحتجز هي التي تقف في موقع من لم يمتثل لقرارها.

احتجازٌ بلا موعدٍ يُنتظَر

قرار الإفراج الذي لا يُنفَّذ لا يترك المحتجَز في مدّته الأصلية، بل يخرجه من أي مدّة محسوبة. فلا حكم قائم يُعدّ أيامه، ولا إفراج نافذ يُنهيه.

وأثر ذلك يقع على من هم خارج السجن كما يقع على من فيه: أسرةٌ حصلت على القرار الذي كانت تنتظره، ثم وجدت نفسها تنتظر مرّة أخرى بلا تاريخٍ تعدّ إليه.

سياقٌ سبق توثيقه بالأرقام

قالت مجموعة «محامون من أجل العدالة» إنها وثّقت خلال عام 2025 أكثر من 100 حالة صدرت فيها قرارات إفراج قضائية ولم تُنفَّذ في الضفة الغربية المحتلة.

وموضع هذه الواقعة من ذلك الرقم أنها تُظهر ما يفعله المحتجَز حين يبلغ حدّ الانتظار: الرقم يقيس اتّساع الظاهرة، وحالةُ الأشقاء الثلاثة تبيّن إلى أين تنتهي بمن يقع فيها.