مشاورات لتشكيل قائمة انتخابية موحدة تدعم ترشح البرغوثي
مصادر تكشف عن تحالف يضم شخصيات فتحاوية ومستقلة ويسارية استعداداً للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.

كشفت مصادر مطلعة داخل حركة فتح اليوم عن مشاورات جارية لتشكيل قائمة انتخابية موحدة، تضم مقربين من تيار الأسير مروان البرغوثي وشخصيات فتحاوية تعرضت للإقصاء حديثاً، بالإضافة إلى شخصيات مستقلة ويسارية، استعداداً لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة بوجهة موحدة.
وأوضحت المصادر أن هذه المشاورات تهدف إلى تشكيل ائتلاف وطني يقوم على رؤية مشتركة بمواجهة الاحتلال، مع دعم صريح لترشح مروان البرغوثي للانتخابات الرئاسية في حال إجرائها، مشيرةً إلى أنه لا يُتوقع اعتراض الشخصيات المشاركة على تبني هذا الخيار الاستراتيجي في المرحلة الحالية.
وبينت المصادر أن أبرز الشخصيات الفتحاوية المشاركة في هذه المشاورات تشمل أحمد غنيم وسعيد يقين وقدورة فارس ولؤي عبده وإيهاب بسيسو، مما يعكس رغبة واسعة في لم الشمل الداخلي وتوحيد الصفوف قبل أي خطوة انتخابية قادمة قد تغير المعادلة السياسية السائدة.
كما أكدت انضمام شخصيات مستقلة ويسارية بارزة إلى هذه الجهود، ومن بينهم جهاد حرب وعمر عساف ومصطفى البرغوثي، مما يمنح القائمة المقترحة زخماً شعبياً وسياسياً واسعاً يتجاوز الانقسامات الحزبية الضيقة ويعزز فرص النجاح في أي استحقاق انتخابي مقبل.
وأشارت المصادر إلى أن استمرار التوتر بين الرئيس محمود عباس وعضو مركزية حركة فتح جبريل الرجوب قد ينعكس سلباً على المشهد الانتخابي العام، حيث قد يدفع هذا الخلاف الرجوب إلى اتخاذ موقف معارض لطريقة إدارة ملف الانتخابات وآلياته المتبعة حالياً من قبل القيادة.
وكشفت المصادر أن دائرة المشاورات الخاصة بإدارة الملف الانتخابي لدى الرئيس عباس تقتصر حالياً على عدد محدود جداً من المقربين منه، وهم حسين الشيخ وماجد فرج ومحمد اشتية ومجدي الخالدي وياسر عباس ووائل لافي، مما يثير تساؤلات حول شمولية العملية التحضيرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل سعي أطراف مختلفة لتوحيد الجهود الوطنية، وسط مخاوف من أن يؤدي الإقصاء المستمر لبعض الكفاءات الحزبية والسياسية إلى تفكيك البنية التنظيمية للحركة، بينما تسعى القائمة الجديدة لتقديم بديل يوحد القوى الوطنية تحت مظلة واحدة.


