كواليس
الجبهة الداخلية

مسؤول أمني يقر بعدم أولوية حماية الفلسطينيين من اعتداءات الاحتلال

تصريحات اللواء رجب تثير جدلاً واسعاً حول سياسة السلطة في تجنب المواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثار مدير عام التوجيه الوطني والمعنوي في الأجهزة الأمنية سلطة رام الله اللواء أنور رجب، موجة واسعة من الانتقادات بعدما أقر بأن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة لا تضع حماية المواطنين الفلسطينيين أو التجمعات السكانية أولوية عند اقتحامها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي أو اعتداءات المستوطنين.

وجاءت تصريحات رجب في وقت تتصاعد فيه اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، وسط مطالبات فلسطينية متكررة بتوفير الحماية للمواطنين في القرى والبلدات التي تتعرض لاقتحامات واعتداءات شبه يومية بشكل مستمر.

وقال رجب خلال ورشة عمل في مدينة رام الله، إن مهمة الأجهزة الأمنية تتمثل في «حماية المواطن بقدر الإمكان»، لكنه زعم أن مفهوم الأمن القومي يفرض موازنة الخيارات في التعامل مع التطورات الميدانية وهو ما شكل إقراراً رسمياً بعدم تدخل الأجهزة.

واعتبر المسؤول الأمني أن الدعوات المطالبة بقيام الأجهزة الأمنية بحماية المواطنين تأتي في إطار المناكفات والصراعات الحزبية، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال اليمينية تسعى إلى تطبيق ما وصفه بنظرية الحسم عبر فرض مواجهة شاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة حالياً.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام فقط من تأكيد رجب أن الاحتلال الإسرائيلي حاول جر المؤسسة الأمنية الفلسطينية إلى مواجهة مباشرة، إلا أنها التزمت بتوجيهات القيادة التي قال إنها تهدف إلى تجنيب الفلسطينيين مزيداً من الكوارث والأزمات الإنسانية المتفاقمة.

ويربط المسؤول الأمني هذا الموقف بما وصفه بالحفاظ على المصلحة الوطنية، مدعياً أن تجاوز المرحلة الحالية سيقرب الفلسطينيين من تحقيق الحرية والسيادة، رغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واتساع الاستيطان وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

كما اتهم رجب الاحتلال بالسعي إلى إضعاف العلاقة بين السلطة والمواطنين، ونشر الفوضى وتشجيع العصابات، مضيفاً أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها بفضل وعي الفلسطينيين وتمسكهم بالمصلحة الوطنية العليا في ظل الظروف الراهنة.