غضب شعبي من وساطة مشبوهة لتسليم جثامين قتلى الميليشيات
ناشطون يدينون تنسيقاً أمنياً حصرياً سهل خروج متهمين بالعمالة بينما يعاني الجرحى الحصار.

أدانت الساحة الفلسطينية وساطةً مشبوهة قادها محمود الهباش ورمزي حرز الله، أسفرت عن تسليم جثمان محمد عودة أبو خماش لعائلته بعد إعدامه من قبل ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة في قطاع غزة مؤخراً.
وأكدت مصادر أنّ هذه الحادثة كشفت شبكةَ تنسيقٍ أمني حصري، سهّلت حركة عائلات محسوبة على أطراف متهمة بالعمالة، فيما يعاني القطاع حصاراً خانقاً يمنع الجرحى والأطفال من أبسط حقوق العلاج الطبي اللازم.
وعادت جذور القضية إلى يونيو 2026، عندما اختطفت مجموعة يقودها العميل شوقي الشاب عبد الله أحمد أبو خماش، وعرضته لعمليات تعذيب قاسية وممنهجة أدت إلى دخوله في غيبوبة كاملة قبل وفاته.
وتولى المدعو عماد سليم اللوح نقل الشاب الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، حيث أجهز عليه تماماً قبل أن يقوم بإلقاء جثمانه على شارع صلاح الدين الرئيسي في محاولة للتمويه على الجريمة البشعة.
واعتقلت الميليشيا ذاتها الشاب محمد عودة أبو خماش، ابن عمومة الضحية الأول، حين توجه للانتقام، وأعدمتْهُ بدم بارد واحتجزت جثمانه، في سلوكٍ وصفه مراقبون بالتغول الممنهج على الحقوق الأساسية.
ووصف ناشطون الوساطة التي قادها الهباش وحرز الله بأنها مسرحية هزلية وقذرة، تهدف إلى تبييض صفحة المتورطين وامتصاص الغضب العام، بدلاً من محاكمة القتلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وتباهى رمزي حرز الله علناً بما سماه «إنجازاً» في تسليم الجثمان، متناسياً أنّ هذا التنسيق المباشر مع القتلة يمثل فضيحةً مدوية تثبت تورطه كأداة لتبييض جرائم العصابات وتأمين مخرج آمن لها.
وكشفت المصادر أيضاً عن تسهيل خروج آلاء الشناط إلى الضفة برعاية الهباش، مما أثار غضباً عارماً لسماح المعابر لفئات مشبوهة بينما يُحرم مرضى غزة من السفر، في حلقة جديدة من التوظيف السياسي للنفوذ.


