غضب عارم من حملة «وبشر الصابرين» واستغلال كرامة المحتاجين
ناشطون يدينون مقطعاً لاستفزاز سيدة فلسطينية ويؤكدون أن وجع الناس ليس مادة للترويج.

أدانت منصات التواصل الاجتماعي بشدة التصرفات الاستفزازية للمدعو زيد ماضي، الذي يقود حملة بعنوان «وبشر الصابرين»، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو يظهر فيه محاولة إذلال سيدة فلسطينية أثناء تسليمها مساعدات مالية.
وأظهر المقطع المتداول استخدام المدعو زيد ماضي أسلوباً غير لائق ومصطلحات قذرة أمام السيدة المستفيدة، في مشهد وصفه الناشطون بأنه إهانة صريحة لأهل غزة وتضحياتهم الجسيمة خلال الظروف الراهنة.
واعتبر النشطاء أن ما حدث يمثل إسفافاً أخلاقياً واضحاً، حيث تحولت معاناة الناس وجراحهم إلى محتوى رقمي يُستغل لجذب الانتباه وجمع التبرعات على حساب كرامة الإنسان وخصوصيته.
وتفاعل الجمهور مع الحدث بغضب واسع، معتبرين أن الحملة تسيء لمستحقي المساعدات، مؤكدين أن الكرامة الإنسانية ليست سلعة رخيصة يمكن تبادلها مقابل لقطة كاميرا أو دعم مادي مشروط بالإذلال العلني.
وعلّق أحد الناشطين على الواقعة قائلاً: «زيد ماضي، والله عيب… صار عندك وجع الناس محتوى، وصارت كرامة المحتاج لقطة»، معبراً عن استياء عام من تحويل الألم الإنساني إلى وسيلة للترويج الشخصي.
وطالب آخرون بمحاسبة القائمين على هذه الحملات، متسائلين عن الزمن الذي أصبحت فيه كرامة المحتاج رخيصة إلى هذا الحد، مشيرين إلى أن الخير يفقد قيمته الحقيقية عندما يرتبط باستعراض البؤس أمام العدسات.
ووجه نشطاء مواقع التواصل رسالة حازمة للمدعو زيد ماضي دعوه فيها إلى رفع يده عن كرامة الناس، مؤكدين أن ليس كل وجع يجب عرضه، ولا ينبغي أن يدفع المتعفف ثمن مساعدته من سمعته.


