كواليس
الجبهة الداخلية

تحذير من حملة إعلانية مشبوهة تستهدف تجار غزة

منصة خليك واعي تكشف زيف دعوات الاستثمار في مناطق سيطرة الاحتلال عبر صفحات وهمية.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أدانت منصة خليك واعي اليوم الاثنين محاولات مشبوهة تستغل معاناة أهالي غزة، وتديرها شبكات تدعي تبعيتها للسلطة الفلسطينية بهدف استغلال حاجة الناس وأصحاب الأعمال تحت شعار إعادة الإعمار المفقود في القطاع المحاصر.

ورصدت المنصة إعلاناً ممولاً واسع الانتشار نشرته صفحة تحمل اسم بداية جديدة، يدعو أصحاب المشاريع التجارية إلى افتتاح أو توسيع أعمالهم في مدينتي رفح وخانيونس اللتين تقع معظم أراضيهما حالياً تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي المباشر.

وطالبت الصفحة المشبوهة الراغبين في المشاركة بإرسال بياناتهم الشخصية وتفاصيل مشاريعهم التجارية عبر بريد إلكتروني أُرفق بالمنشور المروج، مما أثار شكوكاً كبيرة حول الجهات الحقيقية التي تقف وراء هذه الحملة وتستفيد منها.

وأوضحت المنصة في تحليلها للمنشور أن الدعوة للاستثمار والتوسع التجاري هي إعلان مضلل بالكامل وعارٍ عن الصحة، لأنه يناقض الواقع والمنطق جملة وتفصيلًا في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المناطق المستهدفة.

وأكّدت أنّ المنطقة المذكورة تحولت إلى منطقة عسكرية مغلقة، مما يجعل أي حديث عن انفتاح تجاري أو استثماري آمناً فيها أمراً مستحيلاً، وهو ما يكشف الزيف الواضح في الادعاءات التي تطلقها تلك الصفحات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي.

ونبه مراقبون إلى الأبعاد الأخطر لهذه الحملات، مشيرين إلى اعتمادها أسلوب الهندسة الاجتماعية لاستغلال الاحتياجات الاقتصادية الملحة للمواطنين، بهدف الحصول على معلومات حساسة طواعية منهم بسهولة ويسر دون إثارة الشكوك لديهم.

وحذّر المراقبون من أن تسهيل بناء قاعدة بيانات محدثة وتفصيلية عن شريحة التجار وأصحاب رؤوس الأموال في القطاع، يسمح بالتواصل معهم خارج القنوات الرسمية والرقابية المعتمدة، مما يعرضهم لمخاطر أمنية ومالية جسيمة في المستقبل القريب.

ولفتوا إلى أبعاد سياسية تقف وراء الدعوات، إذ إن ترويج فكرة الإنعاش الاقتصادي في مناطق مدمرة يتماهى مع مخططات عزل السكان وحصرهم في مربعات جغرافية مستحدثة تخدم أجندات الاحتلال في تفكيك الجبهة الداخلية للقطاع الفلسطيني.

وكتب في تعريف الصفحة المختصر أنها ممولة من السلطة وتعمل على الترميم، لكنها افتقرت لبيانات الاتصال الرسمية واكتفت ببريد مجاني، واعتمدت حسابات وهمية لتعزيز المنشورات بتعليقات إيجابية مزيفة بهدف إضفاء وهمية المصداقية وخداع المتابعين.