مقاطعة فلسطينية لمشروع طبي إسرائيلي في غزة
دعوات لرفض مبادرات ناتان واعتبارها محاولة لتبييض صورة الاحتلال عبر استغلال معاناة الأطفال.

أدان نشطاء ومحللون سياسيون استعداد منظمة «ناتان» الإسرائيلية لافتتاح عيادة طبية للأطفال النازحين في مخيم القرارة بالمواصي جنوبي قطاع غزة، معتبرين الخطوة محاولةً صارخةً لتلميع صورة الاحتلال دوليًا.
وأشارت مصادر إلى أن المشروع يموله متبرعون إسرائيليون ويهود حول العالم، ويقدم استشارات عن بُعد لأيتام «قرية أطفال غزة»، فيما يُستغل لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة للجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وتقود المبادرة أليس ميلر، الرئيسة التنفيذية للمنظمة، التي خاضت معركة قضائية لدمج النساء في سلاح الجو الإسرائيلي، وهو السلاح الذي يشن غارات جوية تقتل آلاف الأطفال والنساء في القطاع المحاصر حالياً.
وكشفت ميلر لصحيفة «هآرتس» أن العمل يحمل بعداً سياسياً يهدف لإظهار الجانب الإنساني، مشيرة إلى ضرورة تقديم صورة مختلفة عن إسرائيل التي تُوصف عالمياً بالشرعية المطلقة في سياق العدوان المستمر.
وواجهت التحركات رفضاً واسعاً في الشارع الفلسطيني، الذي يرى فيها محاولات اختراق ناعمة وادعاءات إنسانية زائفة تهدف للالتفاف على جذور المشكلة المتمثلة في الاحتلال والحصار واستمرار حرب الإبادة الجماعية.
وشدد الكاتب وسام عفيفة على أن الإغاثة ليست مغسلة سياسية، وأن الطفل الفلسطيني ليس كومبارس في حملة علاقات عامة، داعياً للمساعدة عبر مؤسسات محايدة لا تستغل الكارثة لتبييض جرائم من ارتكبوها.
ودعا فلسطينيون إلى مقاطعة تامة للمنظمة ورفض أي نشاط لها، مطالبين القوى الوطنية برفع مستوى التوعية وحظر أشكال التعاون معها، قطعاً للطريق أمام استغلال الظروف الكارثية التي يمر بها القطاع المنهك.



