كواليس
الجبهة الداخلية

موريتانيا ترفض تشكيك سفير السلطة في نزاهة تبرعات دعم غزة

غضب شعبي وسياسي عارم يتبع اتهامات غير موثقة لمسؤولين فلسطينيين مقيمين خارج القطاع بتحويل المساعدات عن مستحقيها.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أدانت أوساط موريتانية رسمية وشعبية تصريحات سفير السلطة الفلسطينية بشير أبو حطب، التي شككت في وصول التبرعات الموريتانية إلى قطاع غزة، معتبرة إياها طعناً في ذمة القائمين على الحملات الإغاثية وتجاهلاً لتاريخ التضامن الطويل.

وأكدت مصادر محلية أن التصريحات أثارت جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل، حيث انقسم الرأي بين من رأى فيها تشكيكاً مباشراً في مصير الأموال المجمعة، وبين من اعتبرها انعكاساً للخلافات الداخلية الفلسطينية أكثر من كونها كشفاً لحقائق جديدة.

ورد الهيبة الشيخ سيداتي مدير وكالة الأخبار المستقلة بالقول إن السفير يمثل سلطة لا تدير غزة، مشيراً إلى وجود شهادات ميدانية ومقاطع مصورة لفلسطينيين يشكرون الموريتانيين على الدعم الذي وصلهم فعلياً رغم الحصار المفروض.

واعتبر السياسي أحمد أبو المعالي أن هذه الاتهامات ليست جديدة ولم تنجح سابقاً في زعزعة ثقة المواطنين، مؤكداً أن الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني يتعامل مع الأموال كأمانة مقدسة مخصصة حصراً لدعم أهلنا في القطاع المنكوب.

وهاجم الكاتب المختار السالم السفير بقسوة، متسائلاً عن شرعيته في الطعن بشرف علماء ودعاة موريتانيين، مطالباً إياه بالرحيل نظراً لعدم رغبته الشعبية، ومذكّراً بأن القضية الفلسطينية تجمع كل التيارات السياسية الموريتانية دون استثناء.

وكشفت متابعة الحسابات الإلكترونية النشطة في التشكيك، مثل خالد سليمان وأنس الجزار وبراء دحلان، أن معظمهم يقيمون في الضفة أو مصر أو أوروبا، ولا يمتلكون أي مصدر ميداني مباشر داخل غزة، مما يفقد ادعاءاتهم المصداقية الكاملة.

وأوضحت المعطيات أن الهدف من هذا الخطاب المنظم ليس فقط إثارة الشكوك، بل ضرب الثقة بالمبادرات الشعبية العربية وإضعاف أثرها المعنوي والإنساني في وقت يعاني فيه القطاع من أسوأ أزمة إنسانية في تاريخه الحديث والمعاصر.

وختمت المصادر بالتأكيد أن هذه الحملة تمثل توظيفاً سياسياً واضحاً من قبل السلطة لذبابها الإلكتروني،试图 لحصر العمل الإغاثي في قنوات تخدم مصالح قياداتها المتورطة بالفساد، بدلاً من دعم الضحايا ومواجهة أسباب المأساة الإنسانية المستمرة.