نقابة أصحاب محطات الوقود: الكميات الموردة أقل من حاجة السوق بنحو 30 إلى 40 بالمئة
الرقم ينقل الأزمة من انطباعٍ يرويه السائقون إلى فجوة معلَنة لها حجم، ومعه تقدير بأن انفراجها ليس قريباً.

قال أمين سرّ نقابة أصحاب محطات الوقود خالد السراحنة، يوم الثلاثاء، إن الكميات التي تصل محطات الوقود في الضفة الغربية المحتلة ما زالت أقل من حاجة السوق بنحو 30 إلى 40 بالمئة.
وأضاف أن الأزمة لا تزال قائمة، وأنه لا توجد مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.
ما الذي يقوله رقمٌ كهذا ولا يقوله وصف الأزمة
الحديث عن «نقص في الوقود» يحتمل كل شيء: تأخّر يوم، أو انقطاع أسبوع، أو عجز دائم. أما تحديد الفجوة بين ثلث الكمية وقريباً من نصفها فيضع للأزمة حجماً يمكن البناء عليه.
وفجوة بهذا الحجم لا تُوزَّع بالتساوي على المحطات: بعضها يستقبل ما يقارب حاجته وبعضها يستقبل أقلّ بكثير، فيتحوّل النقص العام إلى تفاوت بين بلدة وأخرى — وهو ما يفسّر أن يجد سائق وقوداً في مكان ولا يجده آخر في اليوم نفسه.
ولماذا يهمّ أن تُوصف الأزمة بأنها ليست قريبة الانتهاء
الأزمة القصيرة تُدار بالانتظار: يؤجّل الناس سفراً ويقلّلون تنقّلاً حتى تمرّ. أما التي يُقال إن نهايتها غير واضحة فتُدار بتغيير العادات نفسها — ترشيدٌ دائم، ورحلات تُلغى لا تُؤجَّل، وحسابات جديدة لكلفة كل تنقّل.
وأثر ذلك لا يقف عند صاحب السيارة. النقل العام والشحن وتوصيل البضائع كلّها تشتري الوقود نفسه من المحطات نفسها، فما ينقص عندها ينتقل إلى أجرة الراكب وكلفة نقل السلعة.
وهذا التقدير صادر عن نقابة القطاع المعنيّ مباشرة بالتوريد، ولم يصدر حتى لحظة نشرنا ما يوضّح موعد عودة الكميات إلى حاجة السوق.


