كواليس
تقارير

النيابة العامة تُحيل جثمان شاب من بلدة تل قرب نابلس إلى الطب العدلي

الصفة التشريحية هي ما يحوّل وفاةً غامضة إلى ملفٍّ يُبتّ فيه، وتكرار حوادث العثور على جثث يجعل نتيجتها شأناً عامّاً لا عائلياً.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أمرت النيابة العامة بالتحفّظ على جثمان شاب يبلغ 25 عاماً توفّي في ظروف غامضة في بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وبإحالته إلى الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية واستكمال الإجراءات القانونية.

ووقعت الوفاة يوم الخميس، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وتكرّرت في الفترة الأخيرة حوادث عُثر فيها على جثث مواطنين ومواطنات داخل منازلهم أو في أماكن أخرى.

ما الذي تضيفه الصفة التشريحية

الوفاة الغامضة وصفٌ لحالة معرفة لا لحالة جسد: هي وفاة لم يُعرف سببها بعد. والصفة التشريحية هي الإجراء الذي ينقلها من هذا الوصف إلى سببٍ مسمّى — مرض أو حادث أو فعل جنائي.

وهذا التمييز هو ما يحدّد ما يلي: ملفّ يُغلق، أو تحقيق يُفتح ويُطلب فيه شهود وأدلّة. فبلا نتيجة تشريحٍ لا توجد جريمة ولا تُنفى، ويبقى الملفّ معلّقاً بين الاحتمالين.

ولهذا فإن الإحالة إلى الطب العدلي ليست تفصيلاً إجرائياً في الخبر، بل هي الخطوة التي يتوقّف عليها كل ما بعدها.

حين يتكرّر الحادث يتغيّر السؤال

الحادثة المفردة تُقرأ في محيط أصحابها. أما تكرار العثور على جثث في منازل وأماكن متفرّقة خلال فترة قصيرة فيطرح سؤالاً من نوعٍ آخر: هل نتحدّث عن وقائع مستقلّة تجمعها المصادفة، أم عن ظاهرة لها سبب مشترك؟

والإجابة لا تُستخرج من الحوادث نفسها بل من مقارنتها: أعمار المتوفّين، وأماكن الوقوع، ونتائج التشريح إن نُشرت. وهي بيانات لا يملكها إلا من يجمعها في مكان واحد.

ما الذي يُنتظر إعلانه

المعلَن حتى الآن هو الإجراء: تحفّظ على الجثمان وإحالة إلى الطب العدلي. أما نتيجة التشريح فلم تُعلن، ولا موعد لإعلانها.

ونشر النتائج — ولو مجرّدة من أسماء أصحابها — هو ما يسمح بقراءة التكرار قراءةً صحيحة، ويمنع أن يملأ الفراغَ ما لا سند له.