كواليس
سياسة

اعتقال الأسير المحرر محمد بانا في نابلس بعد 5 أيام من خروجه من سجون السلطة

أكثر من 8 أشهر في احتجاز أول، ثم خمسة أيام خارجه، ثم احتجاز ثانٍ — والمسافة بين الإفراج وإعادة الاعتقال هي كل ما عاشه الرجل حرّاً.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

داهمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر محمد بانا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، فجر يوم الثلاثاء، واقتادته معتقلاً.

وكان بانا قد خرج يوم الخميس الماضي من سجون أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، بعد احتجاز تجاوز 8 أشهر.

فالفاصل بين خروجه من الاحتجاز الأول ودخوله الثاني 5 أيام لا أكثر. ولم يصدر عن أيٍّ من الجهتين تعقيب على أسباب الاعتقالين حتى لحظة النشر.

لماذا لا تُقاس هذه الواقعة بمدّة الاعتقال وحدها

الرقم الذي يُقرأ هنا ليس 8 أشهر ولا 5 أيام، بل العلاقة بينهما. فالأسير المحرر يخرج إلى قائمة انتظار طويلة: معاملات ورقية، وفحوص مؤجّلة، وعملٌ فُقد مكانه، وديونٌ تراكمت في غيابه.

وخمسة أيام لا تكفي لبدء واحدة من هذه، فضلاً عن إنهائها. أي أن الاعتقال الثاني لم يقطع حياةً استُؤنفت، بل قطع محاولةً لم تبدأ بعد.

وحين يتعاقب احتجازان من جهتين

الاحتجاز الذي تعقبه جهة أخرى بعد أيام يضع العائلة أمام مسارين قانونيين لا مسار واحد: إجراءات أمام جهة، ثم إجراءات مختلفة كلياً أمام جهة ثانية، بمحامين مختلفين وقواعد مختلفة.

وهذا وحده يضاعف الكلفة والوقت على من ينتظرون في الخارج، بصرف النظر عن نتيجة أيٍّ من الاحتجازين.