كواليس
تقارير

محطات محروقات في الضفة تقلّص أيام عملها وتغلق أبوابها عند نفاد الكميات

الأزمة انتقلت من تأخّر الشحنات إلى تغيّر في طريقة عمل المحطة نفسها، ورافقها نشاط في البيع خارج القنوات الرسمية.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

قلّصت محطات محروقات في الضفة الغربية المحتلة أيام عملها، وأغلقت أبوابها عند نفاد الكميات المتوفّرة لديها، مع تأخّر وصول الشحنات إليها.

ورافق ذلك نشاط ملحوظ في بيع الوقود خارج القنوات الرسمية، وهي أزمة تتابعها نقابة أصحاب محطات الوقود وأثرها على عمل المحطات.

ولم يصدر بيان رسمي يوضّح سبب تأخّر الشحنات ولا موعد انتظامها حتى لحظة النشر.

الفرق بين وقود غالٍ ووقود غير موجود

ارتفاع السعر يترك للمشتري خياراً: يقلّل الكمية، أو يؤجّل، أو يستبدل. أما نفاد الكمية فيلغي الخيار كلّه — المحطة المغلقة لا تُساوم.

ولهذا يتغيّر سلوك الناس حين تتحوّل الأزمة من سعر إلى توفّر: يتحوّل الشراء من حاجةٍ إلى تخزين احتياطي، والتخزين الاحتياطي يستهلك المتاح أسرع، فيعجّل النفاد الذي يخشاه الجميع.

لماذا تُقرأ أيام العمل المقلَّصة مؤشّراً لا تفصيلاً إدارياً

المحطة لا تقلّص أيام عملها لسبب داخلي. تقليص الأيام قرارٌ يُتّخذ حين لا تكفي الكمية الواصلة لتشغيل أسبوع كامل، أي أنه انعكاسٌ لحجم الإمداد لا لسياسة المحطة.

ومعنى ذلك أن عدد أيام الفتح صار مقياساً يستطيع المستهلك قراءته بعينه من غير أرقام رسمية: كلّما قصر الأسبوع في المحطة، ضاق ما يصلها.

البيع خارج القنوات الرسمية ومن يدفع ثمنه

حين ينقطع الإمداد النظامي ينشأ إلى جانبه بيعٌ لا رقابة عليه: لا سعر معلن، ولا ضمان لجودة ما يُباع، ولا جهة يُشتكى إليها إن أضرّ الوقود بمحرّك.

والذي يشتري من خارج القنوات الرسمية ليس من يفضّلها، بل من لا يستطيع الانتظار: سائق أجرة يعمل بيومه، ومزارع ينتظر مضخّته، ومولّد يشغّل محلاً لا كهرباء ثابتة له.