انتقاد شروط شعث لتولي إدارة غزة ومحاذاة الأجندة الإسرائيلية
محللون يرون في اشتراط نزع السلاح هروباً من المسؤولية وتحويل القطاع لغنيمة أمنية.

أدان محللون وكتاب سياسيون التصريحات الأخيرة لرئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث، معتبرين إياها صدمة سياسية تعيد إنتاج شروط الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي في توقيت حرج يتطلب إنقاذاً عاجلاً للقطاع المنكوب.
وأكدوا أن خطاب شعث يمثل هروباً صريحاً من المسؤولية الوطنية والإنسانية، حيث وضع عربة نزع السلاح قبل حصان الإغاثة، متماهياً مع الرؤية التي تهدف إلى جعل غزة منزوعة المخالب وقمة سائغة لمشاريع التصفية المستمرة.
ووصفوا الموقف بأنه يكشف أزمة عميقة في ترتيب الأولويات، إذ يحول الجرحى وإعادة الإعمار وكسر الحصار إلى قضايا مؤجلة، بينما يتصدر تجريد القطاع من قوة الردع المشهد، مما يعرض السكان لخطر الاستباح الكامل تحت غطاء إداري.
ونقل المحللون عن الكاتب ياسين عز الدين تأكيده أن هذه الشروط المسبقة تهدف إلى رفع الحرج عن الاحتلال، بإظهار الفلسطينيين كمختلفين داخلياً، بينما يتبرأ نتنياهو من مسؤولياته، مما يجعل الخطاب أداة سياسية تخدم العدو لا الضحية.
وتساءل الكاتب عصام شاور عن جدوى عمل اللجنة داخل القطاع تحت القيود الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الحركة مرهونة بأمر المحتل، منتقداً التشدد تجاه الملف الفلسطيني ونسيان حقيقة أن الاحتلال هو العائق الحقيقي أمام أي تدخل إنساني أو إداري فعّال.
وشدد المراقبون على أن تسويق وصفة ميلادينوف وواشنطن بثوب وطني يعد سقطة أخلاقية، مطالبين بقيادة شجاعة تبادر لمداواة الجراح فوراً دون اشتراطات، مؤكدين أن تصفية المقاومة تحت لافتة التنظيم الإداري خيار لن يقبله الشارع الفلسطيني بتداعياته الخطيرة.


